( مسألة 49 ) قوله : والظاهر عدم جريان الحكم في حجّ النذر .
أقول : وقيل لا يبعد جريانه فيه لإطلاق مرسلة « المقنعة » .
وأمّا الروايات المسندة : فالمذكور فيها حجّة الإسلام . ولا يبعد اتّحادها مع صحيحة ضريس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) الواردة في حجّة الإسلام لكون المذكور في نسخة « المقنعة » قال ( عليه السّلام ) ، من دون ذكر اسم الإمام . ولعلّ ما في نسخة « الوسائل » قال الصادق ( عليه السّلام ) من سبق قلم النسّاخ .
( مسألة 49 ) قوله : وفي الإفسادي تفصيل .
أقول : أي إن كان حجّه حجّة الإسلام يجري فيه الحكم المذكور ، وإلَّا فلا يجري .
( مسألة 50 ) قوله : ولو أسلم وقد زالت استطاعته قبله لم يجب عليه .
أقول : لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله فإنّ سبب وجوب الحجّ عليه بعد زوال الاستطاعة هو الاستطاعة الحاصلة له قبل الإسلام ، نظير سقوط الكفّارات والحدود بالإسلام إذا تحقّق سببها قبل الإسلام .
وليس نظير وجوب الصلاة إذا أسلم في أثناء وقتها ، وإن كان في أوّل وقتها كافراً لأنّ سبب وجوب الصلاة هو كون المكلَّف في الوقت ، وهو موجود بالفعل بعد إسلامه .
( مسألة 50 ) قوله : ووجب عليه الإعادة من الميقات إن أمكن ، وإلَّا فمن موضعه .
أقول : لبطلان إحرامه حال الكفر ، والأحوط الرجوع إلى ما أمكن إذا لم يمكنه الرجوع والوصول إلى الميقات .
( مسألة 50 ) قوله : فإن مات أي المرتدّ قبل أن يتوب يعاقب عليه ، ولا يقضى عنه على الأقوى .
أقول : قال في « العروة » : لعدم أهليته للإكرام وتفريغ ذمّته ، كالكافر الأصلي .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 328
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٢٨