تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

وأمّا الثانية : قال عمّار : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » ( 1 ) . والظاهر : أنّ المراد من عدم قبول توبته عدم سقوط الحدّ والعقوبة التي حكم بها في الإسلام عليه بالتوبة وهي القتل وبينونة مرأته وتقسيم أمواله وأمّا أحكام المسلم فتشمله بعد صيرورته مسلماً مؤمناً واقعاً بالفعل . وأمّا العقوبات المذكورة فليست هي عقوبة على حالته بالفعل ، بل على حالته حين كفره وارتداده فلا يترتّب على حالته بالفعل أي حالة إسلامه حتّى يطالب بالدليل على الفرق بين الأحكام الثلاثة المذكورة وسائر الأحكام . ( مسألة 50 ) قوله : ولو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصحّ . أقول : هذه هي عبارة المحقّق في « الشرائع » بعينها . واستشهد عليها في « الجواهر » ( 2 ) في شرحه بخبر زرارة قال ( عليه السّلام ) : « من كان مؤمناً فحجّ ، ثمّ أصابته في إيمانه فتنة فكفر ثمّ تاب وآمن ، يحسب له كلّ عمل صالح عمله في إيمانه ، ولا يبطل منه شيء » ( 3 ) ، ثمّ قال : ونحوه غيره من الروايات . ( مسألة 52 ) قوله : إن كانت مستطيعة ولا يجوز له منعها منه . أقول : لصحيحة زرارة وصحيحة محمّد وصحيحة معاوية بن وهب ( 4 ) . وعن

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 324 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 302 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 125 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 156 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 59 ، الحديث 4 و 1 و 3 .