تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أقول : هذا إذا استقرّ عليه وجوب الحجّ ، وأمّا في العام الأوّل لحصول الاستطاعة فيمكن أن يقال بعدم وجوب الحجّ عليه إذا استلزم ترك واجب ، وإن لم يكن أهمّ منه لعدم صدق الاستطاعة للحجّ حينئذٍ . ( مسألة 44 ) قوله : ولو اعتقد كونه غير بالغ فحجّ ندباً . أقول : والظاهر كفايته لكونه مستطيعاً واقعاً ، والأمر الفعلي له إيجابي وقد قصده ، وإن تخيّل كونه ندبياً . ( مسألة 44 ) قوله : ولو تركه مع بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال استقرّ عليه . ويحتمل اشتراط بقائها إلى زمان إمكان العود إلى محلَّه . أقول : فإنّه إذا لم تبق شرائط الاستطاعة إلى زمان إمكان العود إلى محلَّه فليس مستطيعاً واقعاً ، وإن كان واجداً لها قبله لكون المستطيع هو الذي حصلت له شرائط الاستطاعة إلى حين الرجوع إلى محلَّه بحيث لو علم قبل الحجّ بأنّه لا يبقى له شرائط الاستطاعة إلى حين الرجوع إلى محلَّه لم يجب عليه الحجّ . ( مسألة 45 ) قوله : لو ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً استقرّ عليه مع بقائها إلى تمام الأعمال . أقول : بل إلى زمان إمكان العود إلى محلَّه لما بيّنا وجهه في التعليقة السابقة . ( مسألة 46 ) قوله : ولو تخلَّى ، لكن يمنعه عدوّ عن الخروج للحجّ ، فلا يبعد وجوب قتاله . أقول : محلّ إشكال ، بل منع لصدق عدم تخلية السرب . ( مسألة 48 ) قوله : ولو لم يستقرّ عليه لكن لا يمكنه المباشرة . . ففي وجوبها وعدمه قولان ، لا يخلو الثاني من قوّة . أقول : لعدم صدق قوله تعالى : * ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) * عليه . ووجه القول بوجوب الاستنابة عليه إطلاق الأخبار الآمرة للموسر
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 326 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي