تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

( مسألة 50 ) قوله : وإن تاب وجب عليه وصحّ منه على الأقوى . أقول : قال في « الجواهر » بعد ذكر عدم قبول توبة المرتدّ بالنسبة إلى حكم قتله وبينونة زوجته وتقسيم أمواله : « إنّما الكلام في قبول توبته أي المرتدّ عن فطرة بالنسبة إلى غير ذلك من الأحكام ، وحكينا في كتاب الطهارة القول بالقبول عن جماعة . . بل لعلَّه المراد ممّا وقع عن بعضهم من عدم قبولها ظاهراً وقبولها باطناً . . مؤيّداً ذلك بما وقع عن غير واحد : أنّ المرتدّ يقضي زمان ردّته ، وإن كان عن فطرة . بل لا خلاف معتدّ به فيه عندهم ، بل حكى غير واحد الإجماع عليه ، بل في « ناصريات » المرتضى : إجماع المسلمين على ذلك » ( 1 ) ، وقال في « كتاب الطهارة » بعد نقل القول بطهارة المرتدّ عن فطرة مع التوبة عن صريح الشهيدين والعلَّامة الطباطبائي والمحكي عن « التحرير » و « الموجز » : « قد يقوّى في النظر قبول توبته باطناً بالنسبة إليه نفسه لا غيره ، كما أنّه قد يقوّى القول بقبول توبته ظاهراً وباطناً لو كان ارتداده بإنكاره بعض الضروريات مع سبق بعض الشبهات والدخول في اسم المسلمين » ( 2 ) . أقول : النصّ الذي قد دلّ على عدم قبول توبة المرتدّ الفطري صحيحة محمّد بن مسلم وموثّقة عمّار : أمّا الأُولى : قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن المرتدّ ، فقال : « من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 605 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 298 .
( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 323 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 1 ، الحديث 2 .