بالاستنابة لمن لا يقدر على المباشرة ( 1 ) . ولكن يمكن دعوى انصرافها إلى من كان مستطيعاً شرعاً بمقتضى الآية وهو المستطيع للحجّ بالمباشرة . مضافاً إلى دلالة روايتين ( وهما ح 3 و 8 ، من الباب المذكور ) على الاستحباب . فالمراد من الأخبار الآمرة مجرّد المطلوبية بأعمّ من الوجوب والاستحباب فيشمل المستطيع شرعاً المستقرّ عليه الحجّ وغيره . ( مسألة 49 ) قوله : وإن مات قبل ذلك أي دخول الحرم وجب القضاء عنه ، وإن كان موته بعد الإحرام على الأقوى . أقول : كما هو المشهور لصريح صحيحة ضريس وصحيحة زرارة ومرسلة « المقنعة » ( 2 ) . ولا موهم لخلافه إلَّا مفهوم ذيل صحيحة بريد ( 3 ) . لكن مقتضى الجمع بين منطوق صدرها ومنطوق ذيلها نفي المفهوم عنهما ، بل يكفي نفي مفهوم ذيلها فإنّ من مات بعد دخول الحرم يكون موته بعد الإحرام لا محالة فإنّ الإحرام في الميقات ، والمواقيت خارجة عن الحرم فالإحرام يكون قبل دخول الحرم . ( مسألة 49 ) قوله : ولو مات في الحلّ بعد دخول الحرم محرماً ففي الإجزاء إشكال . أقول : لكون موضوع سقوط الحجّ عن ذمّة الحاجّ في صحيحة ضريس وصحيحة بريد ومرسلة « المقنعة » هو موته في الحرم .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 327
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٢٧
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 63 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 24 ، الحديث 1 و 2 و 4 و 5 و 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 68 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 1 و 3 و 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 68 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 2 .