إمكان حملها على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه .
( مسألة 40 ) قوله : ولا يجب عليه الحجّ ، وإن كان فقيراً ، وكانت نفقته على الآخر ، ولم يكن نفقة السفر أزيد من الحضر .
أقول : من شرط الاستطاعة الراحلة ، وليست واجبة على الولد أو الوالد .
( مسألة 41 ) قوله : فلو حجّ متسكَّعاً أو من مال غيره ولو غصباً صحّ وأجزأه .
أقول : الحجّ عبادة وأعماله كلَّها عبادة ، فلو اتّحد عمل من أعماله مع التصرّف في المال المغصوب بطل لعدم صلاحيته حينئذٍ لقصد التقرّب به ، بلا فرق في ذلك بين الطواف وغيره .
( مسألة 41 ) قوله : ولو شراه بالذمّة أو شرى الهدي كذلك فإن كان بناؤه الأداء من الغصب ففيه إشكال .
أقول : قال المصنّف ( قدّس سرّه ) في تعليقته على هذه المسألة في « العروة الوثقى » : وأمّا غصبية ثمن الهدي مع الشراء بالذمّة فلا توجب البطلان . وسيجئ منّا في تعليقات كتاب البيع في آخر القول في النقد والنسية بيان وجه حلَّية المبيع بثمن كلَّي في الذمّة ، وإن كان قاصداً لأدائه من المال الحرام .
( مسألة 42 ) قوله : ولو كان الجميع مخوفاً لكن يمكنه الوصول إليه بالدوران في بلاد بعيدة نائية لا تعدّ طريقاً إليه لا يجب على الأقوى .
أقول : ففي « العروة » : مثل ما إذا كان من أهل العراق ، ولا يمكنه إلَّا أن يمشي إلى كرمان ، ومنه إلى خراسان ، ومنه إلى بخارا ، ومنه إلى هند ، ومنه إلى جدّة ، فهل يجب أو لا ؟ وجهان ، أقواهما عدم الوجوب لأنّه يصدق عليه أنّه لا يكون مخلَّى السرب .
( مسألة 43 ) قوله : ولو استلزم ترك واجب أهمّ منه أو فعل حرام كذلك يقدّم الأهمّ .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 325
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٢٥