( مسألة 39 ) قوله : الأقوى اعتبار الرجوع إلى الكفاية . أقول : وفاقاً لأكثر القدماء ، ويستفاد من حديث « شرائع الدين » وما رواه المفيد ( 1 ) . ( مسألة 39 ) قوله : ولا يكفي أن يمضي أمره بمثل الزكاة والخمس . أقول : لما في حديث « شرائع الدين » ، وأن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه بعد حجّه . ( مسألة 39 ) قوله : وكذا من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده . أقول : لكنّه يتفاوت حاله إذا لم يحجّ وصرف مئونة الحجّ في مئونة نفسه وعياله ، وينقص من مقدار صرفه للزكاة والخمس لا محالة . ( مسألة 39 ) قوله : ولم يجز حجّهم عن حجّة الإسلام . أقول : أمّا طالب العلوم الشرعية الذي يعيش بأخذ الشهرية فإن كان يعطى إليه الشهرية من غير تقيّد بالاحتياج إليها إذا بعث إلى الحجّ لتعليم الحجّاج يحجّ في السنة الأُولى لنفسه ويحسب حجّة الإسلام لا محالة . وبالجملة : يكفي في تحقّق الرجوع بالكفاية تحقّقه ولو بالبذل ، كما يكفي في تحقّق أصل الاستطاعة تحقّقها بالبذل . وأمّا إذا قيّد إعطاء الشهرية إليه بالاحتياج إليها وجب عليه إجارة نفسه للحجّ إن وجد من يستأجره ، ويصرف أُجرته في مئونة نفسه وعياله . ( مسألة 40 ) قوله : لا يجوز لكلّ من الولد والوالد أن يأخذ من مال الآخر ويحجّ به . أقول : وإن ورد ذلك في صحيحة سعد ( 2 ) لإعراض الأصحاب عنها . مع
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 324
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٢٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 9 ، الحديث 4 و 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 91 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 36 ، الحديث 1 .