وسند الصدوق معتبر ، وإن اشتمل على الحكم بن مسكين فإنّه قد حكم المحقّق ( رحمه الله ) بصحّة رواياته كما في رجال المامقاني ( 1 ) . وما رواه الشيخ بسند صحيح عن أبي سلمة سالم بن مكرم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال رجل وأنا حاضر : حلَّل لي الفروج ، ففزع أبو عبد الله ( عليه السّلام ) ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنّما يسألك خادماً يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثاً يصيبه أو شيئاً أُعطيه . فقال : « هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميّت منهم والحيّ ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال . أما والله لا يحلّ إلَّا لمن أحللنا له » ( 2 ) . وأبو سلمة سالم بن مكرم ثقة ثقة على ما ذكره النجاشي ، والذي ضعّفه الشيخ هو سالم بن أبي سلمة دون أبي سلمة سالم . ويدلّ على حلَّية ما يأخذه من أيدي الناس إذا تعلَّق به الخمس ولم يؤدّه صاحبه بالصراحة صحيحة الفضلاء ( 3 ) ، ورواية يونس بن يعقوب ( 4 ) ، وحديث حكيم ( 5 ) في خصوص خمس الأرباح . ويشملها إطلاق حديث محمّد بن مسلم وحديث داود بن كثير وحديث بيّاع الأكسية وحديث إسحاق بن يعقوب وحديثا الحارث بن المغيرة وحديث المعلَّى ( 6 ) .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 314
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣١٤
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 1 : 360 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 544 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 545 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 546 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 6 ) وسائل الشيعة 9 : 545 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 5 و 7 و 11 و 16 و 9 و 14 و 17 .