بل هو على العكس قائم بسبب الاعتضاد بالأُصول وأخبار الباب وغيرها من حرمة التصرّف بمال الغير ونحوها . مضافاً إلى الاعتضاد بفتاوى الأصحاب إذ القائل بتحليل تمام الخمس في غاية الندرة ، بل لعلَّه لا يقدح في تحصيل الإجماع على خلافه » ( 1 ) . أقول : ومن أظهر ما يدلّ على وجود وكلائهم ( عليهم السّلام ) لقبض الأخماس : أنّ سبب ظهور الواقفية الذين أنكروا إمامة الرضا ( عليه السّلام ) طمع بعض وكلاء موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) فيما اجتمع عندهم من الأموال طيلة زمان حبسه ( عليه السّلام ) . روى في « العيون » و « غيبة » الشيخ عن يونس بن عبد الرحمن قال : مات أبو الحسن ( عليه السّلام ) وليس من نوّابه أحد إلَّا وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب وقوفهم وجحودهم لموته ( عليه السّلام ) ، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار . قال : ولمّا رأيتُ ذلك وتبيّن لي الحقّ وعرفتُ أمر أبي الحسن ( عليه السّلام ) ما عرفت فتكلَّمتُ ودعوت الناس إليه ، فبعثا إليّ وقالا لي : ما يدعوك إلى هذا ؟ إن كنتَ تريد المال فنحن نغنيك وضمنا لك عشرة آلاف دينار ، وقالا : كف . فأبيت . . إلى آخره ( 2 ) . وقد استخرج العلَّامة الخوئي ( قدّس سرّه ) من إباحة المتاجر الإباحة في هذه الموارد : 1 - إباحة ما فيه الخمس من المبيع للمشتري . 2 - إباحة ما فيه الخمس من الثمن للبائع . 3 - عند بيع ما فيه الخمس يتعلَّق الخمس بالثمن .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 316
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣١٦
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 163 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا 1 : 112 / 2 ، الغيبة ، الطوسي : 64 .