7 - ما عن الفاضلين والشهيدين وغيرهم ، بل نسب إلى أكثر العلماء تارة وإلى أكثر المتأخّرين أُخرى ، بل عن الشهيد إجماع القائلين بوجوب الصرف للأصناف من الحكم بالضمان لو تولَّاه غير الحاكم . ( مسألة 9 ) قوله : بل الأقوى جواز ذلك لو وجد المجتهد في بلده أيضاً . أقول : إذا كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده أعرف بمصارف سهم الإمام ( عليه السّلام ) ، وأمّا مع التساوي فلا يجوز النقل إذا كان مستلزماً للتأخير . وعلى أيّ حال : فلا إشكال في حصول البراءة بالردّ إلى من ليس في بلده ، وإن كان في بلده مجتهد جامع للشرائط . وإنّما الإشكال في جواز النقل تكليفاً . ( مسألة 13 ) قوله : فإنّ أئمّة المسلمين ( عليهم السّلام ) قد أباحوا ذلك لشيعتهم . أقول : والتحقيق على الظاهر : إباحة ما تعلَّق به الخمس في ملك غيره ولم يؤدّه مالكه سواء كان ممّن لا يعتقد بوجوب الخمس أو يعتقده ، بل يجوز شراء ما تعلَّق به الخمس . قال الشيخ في « النهاية » : فأمّا حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلَّق بالأخماس وغيرها ممّا لا بدّ لهم من المناكح والمتاجر والمساكن . فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز التصرّف فيه على حال . وقال في « التهذيب » : أمّا الغنائم والمتاجر والمناكح وما يجري مجراها ممّا يجب للإمام فيها الخمس فإنّهم قد أباحوا ذلك . وقال أيضاً في « المبسوط » : « وأمّا حال الغيبة فقد رخّص لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلَّق بالأخماس وغيرها ممّا لا بدّ له من المناكح والمتاجر والمساكن . فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز التصرّف فيه على حال » ( 1 ) .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 312
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣١٢
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 263 .