الوالي فوجّهه في الجهة التي وجّهها الله على ثمانية أسهم للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلَّفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ، ثمانية أسهم ، يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير . وإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يمُونهم من عنده بقدر سعتهم حتّى يستغنوا . . » ( 1 ) الحديث . ويمكن الاستدلال على هذا القول أيضاً بما رواه في كتاب عيسى بن المستفاد ( 2 ) في وصايا الرسول ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : أنّه لا بدّ من إيصال الخمس إلى ولي أمرهم من الرسول والأئمّة واحد بعد واحد . ولو عجز عن إيصاله إلى ولي الأمر ليساره وقلَّته فليوصله إلى أولاد الإمام وذراريه من السادات . ولو عجز عنه فلشيعتهم الذين لم يجعلوا الأئمّة وسيلة الارتزاق ، انتهى . الخامس : التخيير بين إيداعه ودفنه . السادس : التخيير بين دفنه والإيصاء به وبين صلة الأصناف . السابع : وجوب صرفه في فقراء الشيعة ، وإن لم يكونوا من السادة . ويعلم ضعف هذه الأقوال الثلاثة ممّا قدّمناه . الثامن : ما قوّاه في « الجواهر » ، وهو إجراء حكم مجهول المالك عليه . وربّما يستشكل فيه بأنّ السهم المبارك معلوم المالك ، وإن كان لا نعرفه بشخصه . ولكن يدفعه ما ورد في إجراء حكم اللُّقطة على مال رفقة مكَّة بعد المفارقة عنهم واليأس عن الوصول إليهم لعدم المعرفة ببلدهم ولذلك استظهر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) : أنّ المناط تعذّر الإيصال .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 309
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٠٩
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 539 / 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 553 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 21 .