تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
محرومين من الخمس والزكاة ، كليهما موجب للحرج على فقرائهم . نعم ، من لم يكن منهم مشهوراً بالسيادة في بلده بمعرفة أبيه وأبي أبيه ، واحتمل في حقّه كونه مفترياً في دعوى السيادة وأدخل نفسه فيهم متعمّداً فلا يعطى من الخمس ، إلَّا بناءً على تصديق دعوى مدّعي النسب . ( مسألة 7 ) قوله : النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى . أقول : أي الأصناف الثلاثة المتقدّمة للسادات . والظاهر جواز دفع نصف الخمس الذي اختصّ بهم بحسب الآية الشريفة إليهم ، من دون حاجة إلى الحاكم وإذنه لعدم دليل عليه ، وإن كان أحوط . ( مسألة 7 ) قوله : كما أنّ النصف الذي للإمام ( عليه السّلام ) أمره راجع إلى الحاكم . أقول : تبلغ أقوال الفقهاء في المسألة على ما يستفاد من كلماتهم عشرة : الأوّل : إباحته للشيعة ، وسيجئ منّا التعرّض لها . ومحصّل البحث هنا منع الإباحة إلَّا في المساكن والمناكح والمتاجر بقيود وشروط نذكرها هناك . وعلى تقدير قبولها على إطلاقها فلا تلازم الإسقاط . الثاني : وجوب عزله وإيداعه والوصية به عند الموت . وهو مردود بأنّه لا يبقى بمرور الدهور والأزمان . وعلى تقدير بقائه سالماً عن تناول الأيدي إلى زمان الظهور لم يكن له ( عليه السّلام ) حاجة في ذلك لظهور خزائن الأرض له عند ظهوره ( عليه السّلام ) . على أنّ ذلك تعطيل للمال ، وهو إسراف لا يرضى به الإمام قطعاً لا سيّما مع حاجة الإسلام والمسلمين إليه . الثالث : وجوب دفنه . ويعلم وضعه من سابقه . الرابع : وجوب صرفه في الذرّية الطاهرة تتميماً للنصف الآخر من الخمس لقوله ( عليه السّلام ) فيما رواه في « الكافي » عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 307 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي