اليتيم من ليس من شأنه التكسّب لصغره ، ومن شأنه أن يكتسب له والده وقد مات فصار مفتقراً لمؤونته . والجامع بينهما الفقر . ( مسألة 5 ) قوله : نعم يكفي في ثبوتها كونه معروفاً ومشتهراً بها في بلده ، من دون نكير من أحد . أقول : قال العلَّامة الخوئي ( قدّس سرّه ) في وجهه ، كما في تقرير بحثه « مستند العروة » : « إنّ السيرة العقلائية قائمة على الأخذ بما هو المشهور بين أهل البلد ، وإذ لم يردع عنها الشارع فلا بأس بالتعويل عليها . ويؤيّده ما رواه الصدوق من أنّه : يؤخذ بظاهر الحال في خمسة أُمور : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب » ( 1 ) . أقول : وقد رواه في « الكافي » ( 2 ) ، وذكر بدل كلمة « الأنساب » « المواريث » ، فلاحظ . ويمكن أن يقال في وجهه : إنّ من الواضح أنّه لا يجوز حرمان الذرّية الطاهرة من الخمس ، ومن المقطوع كون أكثر المشهورين بالسيادة في بلدهم لأجل معرفة أبيه وأبي أبيه منهم ، والمقطوعون بكونهم من الذرّية الطاهرة على التعيين قليلة حتّى مع إعمال قاعدة « الولد للفراش » فهو من باب انسداد باب العلم والعلمي . فيكفي مجرّد الظنّ وقوّة احتمال كونه من الذريّة الطاهرة لأجل كونه مشهوراً في بلده بالسيادة لمعرفة أبيه وأبي أبيه من دون تهمة الافتراء في دعوى السيادة ، فيجوز إعطاء الخمس إليه وإن لم يكن مقطوعاً أو موثوقاً بنسبه . ويمكن دعوى جريان سيرة الشيعة عليه في الأعصار والأمصار وكونهم
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 306
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٠٦
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ( تقريرات السيد الخوئي ) : 321 .
( 2 ) الكافي 7 : 431 / 15 .