تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

والثاني وهو مذهب الشافعي أنّه يقسم أربعة أقسام : سهم منه لقرابة النبي ، والباقي لمن ذكر بعد ذلك من سائر المسلمين . والثالث : أنّه يقسم ثلاثة أسهم بإسقاط سهم الله وسهم الرسول وسهم ذي القربى لأنّ أبا بكر وعمر لم يعطيا سهم ذي القربى ، ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة عليهما . وذلك مذهب أبي حنيفة وأهل العراق . أقول : والوجه في عدم إعطائهما لسهم ذي القربى واضح ، بل منعا عنهم طلق ملكهم أعني فدك فكيف بإعطائهم لذي القربى شيئاً زائداً عليه ؟ ! وأمّا عدم إنكار الصحابة فلوجود الخوف الشديد في ذلك ، والتاريخ شاهد على ما جرى على أهل بيت النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) من المظلمة في زمانهما . ( مسألة 1 ) قوله : وهذه الثلاثة الآن لصاحب الأمر أرواحنا له الفداء . أقول : لأنّه الإمام على المسلمين من قِبل الله سبحانه وتعالى وتواترت الأحاديث من طريق الفريقين عليه ، وهو الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا بعد ما ملئت ظلماً وجوراً . ( مسألة 2 ) قوله : يعتبر الإيمان أو ما في حكمه في جميع مستحقّي الخمس . أقول : تردّد في الشرائع في اعتباره والوجه إطلاق الأدلَّة وعدم دليل على اعتباره يخصّصها عدا دعوى الإجماع من الغنية وعدم وجدان الخلاف كما اعترف به بعض وأنّه عوض عن الزكاة ويعتبر في مستحقّها الإيمان إجماعاً في « المدارك » وغيرها ، وأنّه كرامة ومودّة لا يستحقّها غير المؤمن . ( مسألة 3 ) قوله : الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى . أقول : قال الشيخ في « المبسوط » : « واليتامى وأبناء السبيل منهم أي الهاشميين يعطيهم أي يعطيهم الإمام الخمس مع الفقر والغنى لأنّ الظاهر يتناولهم » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 262 .