القول في قسمته ومستحقّيه
( مسألة 1 ) يقسم الخمس ستّة أسهم . أقول : وهو المذهب الشائع الذائع بين الإمامية ، بل لم يعرف قائل بخلافه ، وإن نسبه في « الشرائع » إلى قيل . ويدلّ على قول المشهور من أبواب قسمة الخمس ثمانية روايات ( 1 ) . وبقية الأحاديث فاقدة للدلالة على الحكم على التفصيل ، إلَّا اثنين منها : أحدهما يدلّ على ما لا يقول به أحد من المسلمين ( 2 ) ، وإن كان يناسب في بعض مضامينه لفتوى الشافعي ، والآخر يناسب ما نسب إلى القيل ( 3 ) ، وإن كان ينافيه في أنّ الساقط في الحديث المذكور هو سهم الرسول . ويمكن حمل هذا الحديث على عمل رسول الله وإعطاء سهمه لغيره من أرباب السهام ، فلا ينافي القول المشهور . فلا ريب في صحّة المذهب الشائع المشهور بين الإمامية . أمّا العامّة فلهم أقوال أربعة على ما يستفاد من « مجمع البيان » ( 4 ) في تفسير آية الخمس : الأوّل : ما روي عن ابن عبّاس وقتادة وإبراهيم وعطاء وهو أنّ سهم الله وسهم الرسول واحد ، ويصرف إلى الكُراع والسلاح .