شرح
الموجود في كلّ ذرّة من الذّرّات ، وأنّ الممكن حدوثا وبقاء محتاج إلى الواجب ، وما أودعه اللَّه في السّموات والأرضين ، من الآيات ، وإيجاد الحياة والعقل والشعور .
والانحراف عن الإسلام ، لسبق المسيحيّة واليهوديّة ، وما تقدّم من عدم توفيق الرّجوع .
وسبب الانحراف عن عليّ وولده عليهم السّلام واضح جدّا ، فإنّ سببه هو العدّة الَّتي كانوا بصدد قتل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - في القصّة - وهم كانوا مصمّمين على رئاسة المملكة الإسلاميّة ، واجترؤا عليها بملاحظة الأحقاد الكامنة في نفوس جمع وبغضهم لعليّ عليه السّلام من جهة كثرة نصرته للإسلام وقتله لأقربائهم ، فالمقدّس المنزّه منهم من كان ساكتا عن هذا الأمر ، وموجّها عمله بالتّقيّة ، ومع ذلك فتقيّتهم بعد العثمان عجيب جدّا . وقد خرجنا عن مسلك الكتاب ، لرفع بعض ما يمكن فيه الارتياب .
وأمّا سبب خفاء الأمر في صلاة الجمعة عند خصوص الشيعة مع وضوح وجوبها مطلقا عند العامّة - كانت خليفة في البين أم لم تكن - فيمكن أن يكون أمورا :
1 - تركهم بنفسهم عليهم السّلام في زمان قبض اليد وحضورهم جمعة المخالفين في بعض الأوقات .
2 - ترك الأصحاب .
3 - قيام السّيرة العمليّة على إقامة الأمراء والخلفاء - حقّا أو باطلا - أو المنصوب من قبلهم .
4 - وجود بعض الرّوايات الموهمة لذلك .
وكلّ ذلك ظهر جوابه ممّا تقدّم ، وليس شيئا زائدا عمّا أجيب عنه ، والعمدة هو قبض يد الشيعة ، والتقيّة الشديدة الَّتي هي في خصوص إقامة الجمعة الَّتي هي شأن الخلفاء ، وبعد وصول السّلطنة إلى الشيعة ، صارت المسألة موردا للخلاف إلى الآن .
مع أنّ هنا أمورا يبعّد عدم الوجوب في قبال ما ذكر :