تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
حاصل في القضاء أيضا ، وحاصل مع فرض النصب أيضا . وثالثا : أنّ التخاصم الدائميّ أو الغالبيّ أو الأحيانيّ ليس إلَّا مفسدة ، وتقدّمها على مفسدة ترك الجمعة غير معلوم . ورابعا : مع فرض كونها أعظم ، لكن ليس هذا إلَّا بسوء اختيار المكلَّفين فلا يدور أمر الشّارع بين الملاكين ، إذ لو أطاعوه لأدركوهما جميعا . وخامسا : على فرض التسليم ، لا يقتضي ذلك إلقاء الوجوب ، بل يمكن أن يكشف عن وجوب النّصب على المرجع العامّ أو السّلطان الشيعيّ ، كعصر الصّفويّة ، حتّى يرتفع التخاصم . وسادسا : ليس الاحتياج إلى الإمام عليه السّلام لرفع التخاصم ، بل ربما كان التخاصم في عصره أزيد ، - كما في عصر النّبيّ والوصيّ عليهما السّلام - وإنّما الاحتياج إليه لإعلاء الحقّ وإمحاء الباطل مهما أمكن - ولو كان ذلك بالتخاصم في الجهات المختلفة - من بيان الأحكام والموعظة الحسنة والقضاء والجهاد وإجراء الحدود وغيره . وسابعا : لا يخشى من إنكار ما ذكر بل ولا إنكار ما ذكرناه الشكّ في وجوده عليه السّلام مع وجود آلاف من الدلائل النقليّة من الكتاب والسنّة على وجوده عليه السّلام كما هو واضح بحمده تعالى . وأمّا الثّالث ( 1 )( 1 ) المتقدّم في ص 78 .فمنقوض بالولاية الَّتي هي أساس المجتمع الإسلاميّ فإنّ وصول النّفوس المستعدّة للكمال إلى كمالاتهم الَّذي يكون موردا لغرض الأنبياء عليهم السّلام - ولذلك بعثوا - متوقّف على الحكومة الصحيحة الحقّة الإلهيّة ، ولعلَّه لذلك ورد في الحديث أنّه : « لم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية » ( 2 )( 2 ) الأصول من الكافي ج 2 كتاب الإيمان والكفر باب دعائم الإسلام ص 18 ح 1 ..
صلاة الجمعة — صفحة 94 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري