تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
أحدهما : أنّ مدركه معلوم أو مظنون . ثانيهما : أنّ الإجماع مركَّب ، على الظاهر ، أو يحتمل أن يكون كذلك ، بل يمكن منع الإجماع واقعا ، كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 75 .لظهور عبارة السيّد المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 64 .في عدمه ، ولوجود الخلاف ، وظهور غير واحد من العبارات في الوجوب التعيينيّ . وأمّا الثاني ( 3 )( 3 ) المتقدّم في ص 78 .أي السيرة العمليّة ، فإستمرارها على تقدّم الأمير لا يدلّ على الاشتراط ، بل يكفي في استمرارها الاستحباب ، كما في استمرارها على الأذان ووجود المسجد في كلّ بلد من بلاد المسلمين ، وإقامة الجماعة فيها ، مع وضوح استحباب كلّ ذلك ، فصرف السيرة العمليّة على كون إقامتها موكولة إلى طائفة خاصّة ، لا يدلّ على الإيجاب ، وإن دلّ عليه لا يدلّ على اشتراط أصل ماهيّة صلاة الجمعة بذلك ، بل يمكن دخالته في الكمال اللازم رعايته ، فيكون المطلوب أوّلا هو الصلاة خلف الإمام أو المنصوب ، والمطلوب الثاني أصل صلاة الجمعة ، كما ربما يستفاد كون وجوب الجمعة على نحو تعدّد المطلوب من مصحّح زرارة المرويّ عن الفقيه والأمالي وعقاب الأعمال ( 4 )( 4 ) كما في الجواهر ج 11 ص 161 .، والمحاسن عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « صلاة الجمعة فريضة والاجتماع إليها فريضة مع الإمام . » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 4 ح 8 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة .. وأمّا استفادة الاشتراط من كون ذلك مقرونا بالارتكاز على الاشتراط ، فهو خارج عن الاتّكاء على السيرة ، بل هو تمسّك بآرائهم ومذاهبهم ، ويرجع ذلك إلى الإجماع القوليّ الَّذي يمكن أن يكون مدركه ذلك ، ويمكن منعه . فإنّه لا يعلم أنّ جميع من استمرّت سيرتهم كانوا يعتقدون شرطيّة الجمعة به بنحو وحدة المطلوب ، بل الظاهر أنّهم لم يروا كثير منهم إلَّا العمل المستمرّ .