تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
وأمّا ما نقلناه ( 1 )( 1 ) في ص 78 .عن الجواهر من الاتّكاء على عبارة الشيخ قدّس سرّه في مقام نقل السّيرة من حيث شهادته بالنّفي وأنّه ما أقام الجمعة إلَّا الخلفاء والأمراء ومن ولي الصّلاة ، - وذلك دليل الاشتراط - فيمكن المناقشة في ذلك بأنّ شهادته ترجع إلى نفي العلم ، فإنّه من أين يعلم أنّه ما أقام الجمعة من زمن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إلى عصره في قرية ولا واد أحد إلَّا الخلفاء ؟ فالمقصود أنّه لا يعلم بذلك . مع أنّه لعلّ عدم إقامته من باب وجود المنصوب في جميع الأمصار دائما كوجود الحاكم والوالي والقاضي ، وكان أكثر العامّة على عدم صحّة عقد الجمعة إلَّا في الأمصار ، كما نسبه الشيخ قدّس سرّه إليهم على ما في الوسائل ، فعدم إقامة الجمعة من باب وجود المنصوب ، وكونه هو الأولى استحبابا أو وجوبا ، وأمّا عدم إقامة الجمعة في مصر من أمصار المسلمين لعدم المنصوب فغير واضح ، بل لعلّ عدمها من المنكرات عندهم . هذا ، مع أنّ ما ورد من غير واحد من الرّوايات الدالَّة على الوجوب بصرف العدد - وإن كان في القرى - رادع لتلك السّيرة المدّعاة القائمة على عدم الإتيان بصلاة الجمعة ، إذا لم يكن منصوب . وتوضيح ردّها بأزيد من ذلك أن يقال : 1 - إنّ مقتضى ما في كلام الشّيخ قدّس سرّه عدم الصحّة إلَّا بإذن الإمام ، وهو خلاف المشهور ، وإن كان يمكن الجواب عنه : بأنّه لعلّ عدم إقامتها من باب عدم وجوب التعيينيّ ، وأنّه كان يجب عليهم السّعي إذا أقيمت ، كما « قيل : هو المشهور بين أصحاب التخيير » ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 176 .. 2 - إنّ شهادة الشيخ قدّس سرّه ليس إلَّا بنحو الحدس بالنّسبة إلى زمن النّبيّ والوصيّ عليهما السّلام ، وأمّا بالنّسبة إلى زمان الغاصبين فيكفي للرّدع أخبار القرى ،
صلاة الجمعة — صفحة 92 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري