تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
وسلَّم المستمرّ إلى زمان الخلفاء الثلاثة والمولى أمير المؤمنين عليه السّلام وبعده من غير فرق في ذلك بين الخاصّة والعامّة ، فإنّ الَّذي عليه عمل المسلمين أنّ إقامة الجمعة موكولة إلى الخلفاء والأمراء ، والفرق بين الفريقين إنّما هو في المصداق . ثانيهما : خبر محمّد بن مسلم المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 56 .في طيّ كلام الشيخ في الخلاف . واحتمال أن يكون عند الكلينيّ والصّدوق والشيخ قدّس اللَّه أسرارهم أخبار أخر دالَّة على اشتراط صحّة الجمعة أو وجوبها بحضور الإمام المعصوم عليه السّلام أو السّلطان العادل . مدفوع بأنّه لو كان عندهم أخبار غير ما ذكروه دالَّة عليه ، لذكروه في كتبهم المعدّة للأخبار الَّتي يصحّ العمل بها . فعلى هذا لا اعتبار بالإجماع المدّعى ، بل لا بدّ من الرّجوع إلى مدركه ، لأنّه لا يكشف عن وجود أدلَّة أخر غير ما ذكروه في مستند فتاويهم . هذا مع استناد الإجماع في كلام غير واحد ممّن تقدّم كلامهم إلى الإجماع العمليّ المتقدّم مثل ما عن المعتبر ( 2 )( 2 ) مرّ في ص 70 .والتذكرة ( 3 )( 3 ) مرّ في ص 71 .وكنز العرفان ( 4 )( 4 ) مرّ في ص 72 .وهو الظاهر من المنقول عن الكركي أيضا . والحاصل : أنّ استناد الفتوى إلى الإجماع العمليّ ورواية محمّد بن مسلم أوّلا ، واستناد إجماع الأصحاب إلى بعض ذلك ثانيا ، وعدم ذكر ما يدلّ على الاشتراط بالإمام غير ما هو مذكور وواصل إلينا في كتب الأخبار - مع صيرورتهم بصدد البيان - ثالثا ، مانع عن حجيّة الإجماع وكونه مدركا مستقلَّا في قبال مدركه المعلوم عندنا ، لعدم كشفه عن مدرك آخر قطعا ، فلا حجّيّة للإجماع المذكور قطعا وإن كان حاصلا .