شرح
الأمر الثاني :
في ما تحصّل لنا من العبارات المنقولة وهو أمور :
منها : ثبوت الإجماع على اشتراط الجمعة في الجملة بإقامة المعصوم أو من يكون مأذونا من قبله في ذلك .
والإجمال المشار إليه من جهتين :
1 - من حيث إنّ تحقّقه [ أي الاشتراط المذكور ] على وجه الإطلاق - بحيث يشمل حال الغيبة وعدم التّمكَّن من الاستيذان - غير معلوم ، كما هو الظاهر من كلام الرّوضة المتقدّم ذكره آنفا ومن كلام الشيخ قدّس سرّه المتقدّم ذكره ( 1 )( 1 ) في ص 57 .في المبسوط والنهاية من أنّه يجوز عقد الجمعة مع حضور الإمام لغيره إذا كان في البين مانع كأن يكون مريضا .
2 - ومن حيث كونه شرط الصّحّة ، أو الوجوب التعيينيّ ، فإنّه وإن كان ظاهر معقد نقل إجماع الشيخ قدّس سرّه في الخلاف هو الأوّل ، إلَّا أنّه معارض بكلام المرتضى قدّس سرّه المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 63 و 64 .الظاهر في الثاني .
ومنها : تحقّق سيرة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والخلفاء من بعده على انحصار انعقاد الجمعة بوليّ الأمر والأمراء من قبله ، أو من يكون منصوبا لذلك أو للأعمّ منه ومن غيره .
ومنها : أنّ المظنون بل الَّذي تطمئنّ به النّفس أنّه لم يكن دليل آخر مستندا للقدماء في حكمهم بالاشتراط ، إلَّا ما ذكروه في مقام بيان مدركه .
وما حصل لنا من ذلك ، أمران :
أحدهما : الإجماع العمليّ من زمن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله