شرح
للإنسان أن ينصب نفسه قاضيا من دون إذن الإمام ، كذا إمامة الجمعة ، وليس هذا قياسا ، بل استدلال بالعمل المستمرّ في الأعصار ، فمخالفته خرق للإجماع » انتهى ملخّصا ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 153 ..
14 - وقال العلَّامة رحمه اللَّه في التذكرة : « يشترط في وجوب الجمعة السّلطان أو نائبه عند علمائنا أجمع - وبه قال أبو حنيفة - للإجماع على أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يعيّن لإمامة الجماعة وكذا الخلفاء بعده كما يعيّن للقضاء وكما لا يصحّ أن ينصب الإنسان نفسه قاضيا من دون إذن الإمام ، كذا إمامة الجمعة ، ولرواية محمّد بن مسلم قال : لا تجب الجمعة على أقلّ من سبعة : الإمام . » ( 2 )( 2 ) تقدمّت الرواية في ص 56 وستأتي في ص 80 ..
وقال فيها في مسألة أخرى : « وهل للفقهاء المؤمنين - حال الغيبة والتمكَّن من الاجتماع والخطبتين - صلاة الجمعة ؟ أطبق علمائنا على عدم الوجوب ، لانتفاء الشرط وهو ظهور الإذن من الإمام عليه السّلام ، واختلفوا في استحباب إقامة الجمعة . » ( 3 )( 3 ) التذكرة ج 1 كتاب الصلاة ، المقصد الثالث في الجمعة ، البحث الثاني : السلطان ..
15 - وقال الشهيد رحمه اللَّه في الذكرى في مقام تعداد شروط الجمعة :
« التّاسع : إذن الإمام له كما كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يأذن لأئمّة الجمعات ، وأمير المؤمنين عليه السّلام بعده . وعليه إطباق الإماميّة . هذا مع حضور الإمام عليه السّلام ، وأمّا مع غيبته عليه السّلام كهذا الزّمان ففي انعقادها قولان » ، إلى أن قال : « وربما يقال بالوجوب المضيّق حال الغيبة ، لأنّ قضيّة التعليلين ذلك . فما الَّذي يقتضي سقوط الوجوب ، إلَّا أنّ عمل الطائفة على عدم الوجوب العينيّ في سائر الأعصار والأمصار » ( 4 )( 4 ) الذكرى ص 231 صلاة الجمعة ، التاسع ..