شرح
المسترشدين ، كما في مفتاح الكرامة : « وإذا حضرت العدّة الَّتي يصحّ أن ينعقد بحضورها الجماعة يوم الجمعة وكان إمامهم مرضيّا متمكَّنا من إقامة الصّلاة في وقتها وإبراز الخطبة على وجهها وكانوا حاضرين آمنين ذكورا بالغين كاملي العقل ، أصحّاء ، وجبت عليهم فريضة الجمعة وكان على الإمام أن يخطب بهم خطبتين يصلي بهم بعدهما ركعتين » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ج 3 في صلاة الجمعة ص 59 ..
11 - وعن ابن إدريس في السّرائر : « نفي الخلاف عن اشتراط انعقادها بذلك وأنّ إجماع أهل الأعصار عليه » ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 153 ..
والظاهر أنّ عبارته صريحة في دعوى الإجماع على عدم الوجوب التعيينيّ في عصر الغيبة ، حيث ردّ قول الشيخ الطوسيّ قدّس سرّه الَّذي ذكره في الخلاف - من أنّ أخبار القرى دالَّة على النّصب - فقال : « ولو جرى ذلك مجرى أن ينصب من يصلَّي بهم لوجبت الجمعة على من يتمكَّن من الخطبتين ولا كان يجزيه صلاة أربع ركعات ، وهذا لا يقوله أحد منّا » ( 3 )( 3 ) السرائر ، كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ، الطبعة الثانية ص 66 ..
12 - وقال السّلار في مراسمه : « صلاة الجمعة فرض مع حضور إمام الأصل أو من يقوم مقامه » ( 4 )( 4 ) المراسم ، كتاب الصلاة ، ذكر صلاة الجمعة .وفي الأمر بالمعروف : « ولفقهاء الطائفة أن يصلَّوا بالنّاس في الأعياد والاستسقاء ، وأمّا الجمع فلا » ( 5 )( 5 ) الباب الآخر من كتاب المراسم ..
13 - وعن المحقّق في المعتبر : « السّلطان العادل أو نائبه شرط وجوب الجمعة ، وهو قول علمائنا » . ونقل عن بعض علماء العامّة عدم الاشتراط بالإمام ، وردّه بسيرة النّبيّ والخلفاء من بعده ، وقال : « إنّ معتمدنا فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فإنّه كان يعيّن لإمامة الجمعة وكذا الخلفاء بعده كما يعيّن للقضاء وكما لا يصحّ