شرح
عليه السّلام يقول : لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط ، الإمام وأربعة » ( 1 )( 1 ) الفروع من الكافي ج 3 ص 419 ح 4 من باب وجوب الجمعة ..
وأولى منه بالتمسّك خبر سماعة ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، عن الصّلاة يوم الجمعة ، فقال عليه السّلام : أمّا مع الإمام فركعتان وأمّا من يصلَّي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر . يعني إذا كان إمام يخطب ، فأمّا إذا لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات وإن صلَّوا جماعة » ( 2 )( 2 ) الفروع من الكافي ج 3 ص 421 ح 4 من باب تهيئة الإمام للجمعة ..
وجه الأولويّة صراحته في كون الإمام المشترط غير إمام الجماعة وذلك لفرض الجماعة ، فهما وإن كانا غير تامّين كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في طيّ الجواب عن أدلَّة الاشتراط إلَّا أنّهما يصلحان للاستناد . نعم يستفاد منه عدم وصول خبر إليه دالّ على الاشتراط غير ما ذكره .
6 - قال ابن زهرة ( 3 )( 3 ) وهو - كما قال في التنقيح - حمزة بن علىّ بن زهرة الحسينيّ الحلبيّ ، عزّ الدين أبو المكارم المتوفّى في القرن السّادس .في الغنية - في عداد ما يقف عليه وجوب الاجتماع للجمعة - : « وحضور الإمام العادل أو من نصبه وجرى مجراه . إلى أن قال : كلّ ذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره » .
وظهوره في الاشتراط بحضور المعصوم غير قابل للإنكار ، بل هو صريح في ذلك ، وظاهر في أنّ الشرط المذكور باق بحاله بالنّسبة إلى زمان الغيبة ، لكن احتمال أن يكون مبناه على صدور الإذن منهم لجميع الشيعة - فيكون الشرط حاصلا - متحقّق أيضا ، فلا ينافي القول بالوجوب التعيينيّ في زمان الغيبة ، فالمقصود بذكر الشرط المذكور هو التّحرّز عن حضور جماعة سلاطين الجور ، وأنّ عدم حضور الشيعة