شرح
سنّة تصلَّى على الانفراد عند فقد الإمام » .
ولا يخفى ظهوره في دعوى الإجماع على الاشتراط لكن لا يكون صريحا بل ولا ظاهرا في الشرطيّة المطلقة المستلزمة لعدم الصّحة عند فقد الإمام في عصر عدم بسط يده الشريفة ، كما هو في العيد ليس كذلك أيضا ، بل لا يكون صريحا في عدم وجوبها حال الغيبة ، بل القدر المتيقّن من مفاد كلامه عدم وجوبها حال تسلَّطه عليه السّلام مع فرض عدم حضوره عليه السّلام في المحل .
وعن كتابه الفقه الملكيّ : « والأحوط أن لا يصلَّى الجمعة إلَّا بإذن السّلطان وإمام الزّمان لأنّها إذا صلَّت على هذا الوجه انعقدت وجازت بالإجماع وإذا لم يكن فيها إذن السّلطان لم يقطع على صحّتها وإجزائها » ( 1 )( 1 ) رسائل الشهيد الثاني ص 64 ..
وعن المسائل الميافارقيّات في جواب السؤال عن أنّ صلاة الجمعة هل يجوز خلف المؤالف والمخالف ؟ قال : « لا جمعة إلَّا مع إمام عادل أو من نصبه الإمام » ( 2 )( 2 ) رسائل الشهيد الثاني ص 64 ..
والإنصاف : أنّ كلامه في الفقه الملكيّ ظاهر بل صريح في أنّه لا يحكم بعدم المشروعيّة في زمان الغيبة ، بل يحتاط بتركها ، لاحتمال الاشتراط بالإمام أو المنصوب ، كما هو ظاهر أيضا في عدم تسلَّم الإجماع عنده على الاشتراط ، بل الصحّة مع وجود المعصوم أو المنصوب هو المتيقّن . كما أنّ كلامه الأخير ليس صريحا في ذلك أيضا ، لاحتمال أن يكون المقصود أنّه يشترط العدالة في إمام الجمعة أو من يكون منصوبا من قبل الإمام ، فيكفي النّصب في صلاحيّة الاقتداء وإن لم يحرز عدالته ، بل يمكن أن يقال : إنّه يكفي ولو أحرز فسقه ، لأنّ نصبه من قبل المعصوم ، ولو لبعض المصالح ، كاف في جواز الاقتداء ، بل في وجوبه .
4 - وعن الصّدوق في المقنع : « وإن صلَّيت الظهر مع الإمام يوم الجمعة بخطبة صلَّيت ركعتين وإن صلَّيت بغير خطبة صلَّيتها أربعا وقد فرض اللَّه تعالى من الجمعة