تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
والقرآن [ 6 ] وإقامة فرض الصّلاة في وقتها من غير تقديم ولا تأخير عنه بحال [ 7 ] والخطبة بما تصدق عليه من الكلام . وإذا اجتمعت هذه الثمانية عشر خصلة ، وجب الاجتماع في الظهر يوم الجمعة على ما ذكرناه ، وكان فرضها على النّصف من فرض الظهر للحاضر في سائر الأيّام » ( 1 )( 1 ) الحدائق ج 9 ص 380 .. ولا يخفى أنّه كاد أن يكون صريحا في عدم اعتبار وجود الإمام المعصوم أو المنصوب الخاصّ من قبله ، لأنّ ذكر ما ذكر من الشرائط ، بالنّسبة إلى المعصوم مستدرك ، فإنّ « كلّ الصّيد في جوف الفراء » ، وأمّا المنصوب بالخصوص فالمعصوم بنفسه يراعي ذلك ، ولا يحتاج إلى أن يعيّن المفيد - رحمه اللَّه - ما يجب عليه أو ينبغي له ، بل لو فرض أنّ المعصوم رأى لمصالح المسلمين أن يعيّن من يكون فاقدا للشرائط المذكورة فعيّن ذلك لم يكن لأحد التّجنّب عن شهود جمعته . ومن العجب أنّ صاحب الجواهر - قدّس سرّه - قال : « وأمّا المفيد فإنّه وإن أوهمت عبارته ذلك ، لكن من المحتمل قويّا إرادة صفات النّائب ممّا ذكره » ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 175 .وذلك لما عرفت من كونه كالصريح ، والاحتمال المذكور غير مورد للاعتماد في مقام الاستشهاد بالألفاظ ، وإلَّا لم يبق لفظ يفيد المعنى غالبا ، وذلك لتطرّق الاحتمالات البعيدة في كثير من الظواهر ، بل في ما يعدّ بحسب الارتكاز العرفيّ صريحا . وعنه - قدّس سرّه - أيضا ( 3 )( 3 ) الجواهر ج 11 ص 175 .والظاهر أنّه من مقنعته - في باب الأمر بالمعروف - بعد أن ذكر أنّ إقامة الحدود إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل اللَّه تعالى ، وهم أئمّة الهداة من آل محمّد عليهم السّلام ، ومن نصبوه لذلك من الأمراء والحكَّام ، وقد فوّضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الإمكان . وأكثر في ذلك - قال : « وللفقهاء