شرح
فما في الجواهر من صراحة كلامه في نفي الوجوب العينيّ ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 152 .غير واضح . وكذا قوله : « فمن الغريب دعوى بعض المتفقّهة أنّ الشيخ ممّن يقول بوجوبها عينا ، مدّعيا عليه الإجماع » ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 152 .. إذ لا غرابة في ذلك على ما بيّنّاه .
نعم ، الظاهر أنّ معقد إجماعه المدّعي ليس إلَّا ما عقد المسألة له وهو اشتراطها بالإمام أو المأذون ، لا ثبوت الإذن للعموم . وربّما يؤيّد ذلك بما رواه في التهذيب في مقام الاستدلال لمقنعة شيخه المفيد - قدّس سرّه - الظاهر كلامه في الوجوب التّعيينيّ كما ربما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى .
2 - وعن المفيد في مقنعته : « واعلم أنّ الرّواية جاءت عن الصّادقين عليهما السّلام : أنّ اللَّه جلّ جلاله فرض على عباده من الجمعة إلى الجمعة ، خمسا وثلاثين صلاة ، لم يفرض فيها الاجتماع إلَّا في صلاة الجمعة خاصّة ، فقال جلّ من قائل : يا أيّها الَّذين آمنوا إذا نودي للصّلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر اللَّه وذروا البيع . ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 6 ح 9 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة .. ففرضها - وفّقك اللَّه - الاجتماع على ما قدّمناه إلَّا أنّه بشريطة حضور إمام مأمون على صفات يتقدّم الجماعة . » ( 4 )( 4 ) الحدائق ج 9 ص 378 ..
وعن كتاب الإشراف له أيضا ، في مقام بيان شرائط الجمعة :
« ووجود أربعة نفر بما تقدّم ذكره من هذه الصّفات ووجود خامس يؤمّهم ، له صفات يختصّ بها على الإيجاب [ 1 ] ظاهر الإيمان [ 2 ] والطَّهارة في المولد من السّفاح [ 3 ] والسّلامة من ثلاثة أدواء : البرص والجذام والمعرّة بالحدود المشينة لمن أقيمت عليه في الإسلام [ 4 ] والمعرفة بفقه الصّلاة [ 5 ] والإفصاح بالخطبة