شرح
بحسب آرائهم .
فنقول :
1 - قال الشيخ رحمه اللَّه في الخلاف : « من شرط انعقاد الجمعة : الإمام أو من يأمره الإمام بذلك من قاض أو أمير ونحو ذلك ، ومتى أقيمت بغير أمره لم تصحّ ، وبه قال الأوزاعيّ وأبو حنيفة . وقال محمّد : إن مرض الإمام أو سافر أو مات فقدّمت الرّعيّة من يصلَّي بهم الجمعة ، صحّت ، لأنّه موضع ضرورة . وصلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة . وقال الشافعيّ : ليس من شرط الجمعة ، الإمام ولا أمر الإمام ، ومتى اجتمع جماعة من غير أمر الإمام فأقاموها بغير إذنه جاز . وبه قال مالك وأحمد .
دليلنا : [ الف ] أنّه لا خلاف أنّها تنعقد بالإمام أو بأمره . وليس على انعقادها إذا لم يكن إمام ولا أمره دليل .
فإن قيل : أليس قد رويتم فيما مضى وفي كتبكم أنّه يجوز لأهل القرايا والسّواد والمؤمنين إذا اجتمع العدد الَّذي تنعقد بهم أن يصلَّوا الجمعة ؟
قلنا : ذلك مأذون ، مرغَّب فيه ، فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلَّى بهم .
[ ب ] وأيضا عليه إجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون أنّ من شرط الجمعة ، الإمام أو أمره .
[ ج ] وروى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : « تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقلّ منهم ، الإمام وقاضيه والمدّعي حقّا والمدّعى عليه والشاهدان والَّذي يضرب الحدود بين يدي الإمام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 9 ح 9 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة ..
[ د ] وأيضا فإنّه إجماع ، فإنّ من عهد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى وقتنا