تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ولو كبّر وركع ثمّ شكّ : هل كان الإمام راكعا أو رافعا لم يكن له جمعة وصلَّى الظَّهر « شرائع الإسلام » ( 1 )
شرح
مانعيّة الخلل الموجود في الرّكعة الثّانية من حيث فقدها للجماعة إذا كانت الرّكعة الأولى واجدة للشّرط المذكور . والحاصل : أنّه لا فرق بين الوقت وسائر الشّرائط والأجزاء من حيث عدم كونه في مقام التّوسعة بالنّسبة إليها . وقد يقال - بناء على المشهور - : إنّه لا دليل على تضيّق آخر الوقت بالنّسبة إلى المأموم المسبوق ، لأنّ عمدة الدّليل هي السّيرة ، فلا بأس بكون بعض صلاته بعد صيرورة ظلّ الشّاخص مثله ، من جهة كونه واقعا في الوقت بالنّسبة إليه . وفيه : أنّ ما استدلَّوا به من الأدلَّة اللَّفظيّة مطلق من حيث الإمام والمأموم ، وعدم دلالته على المطلوب ليس إلَّا كعدم دلالة السّيرة على مطلوبهم . وأمّا وجه التفصيل فلعموم « من أدرك ركعة من الوقت » ، وقد تقدّم عدم شموله للمقام . فالحكم بعدم صحّتها مطلقا قويّ ، بحسب الظَّاهر . واللَّه العالم . ( 1 ) الظَّاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في البناء على صحّتها جمعة وجماعة في الفرض المذكور في المتن ، الَّذي يكون الشّكّ فيه بعد الدّخول في الصّلاة بقصد عقد الجماعة والجمعة ، إذا احتمل كونه متذكَّرا حين الاقتداء ومراقبا لدرك شرط صحّة الاقتداء ، خصوصا إذا كان الشّكّ المذكور بعد الفراغ عن الصّلاة ، فإنّ الحكم فيه واضح . وأمّا في صورة كون الشّكّ في حال الرّكوع - كما هو الظَّاهر من العبارة - فللفراغ عن عقد الاقتداء وإحداثه ، فهو كمن شكّ في نهار رمضان : هل دخل في أوّل الفجر في الصّوم الصّحيح أم لا ؟ أو شكّ في حال رؤية نفسه مقتديا وناويا له : هل نوى الاقتداء حين التكبيرة أم لا