شرح
عن الإطلاق المذكور بالنّسبة إلى الرّكعة الأولى ، وأمّا الرّكعة الثانية فيشكّ في الاشتراط بالنّسبة إلى قبل الرّكوع ، ومقتضى الأخذ بالإطلاق المذكور ذلك .
وممّا ذكر يظهر الجواب عن الدّليل الثّالث الَّذي تقدّم للمشهور . ومنه يظهر قوّة الثّاني . ولعلَّه لذلك حكى في الجواهر نفي بعده عن الصّواب في المحكيّ عن التّذكرة والنّهاية وتردّد كاشف الرّموز في المحكيّ عنه ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 149 .وهو الَّذي يظهر من المحقّق - قدّس سرّه - فيما نقلناه من المتن .
لكن لا يترك الاحتياط بلحوق الجمعة إذا أدرك الإمام راكعا ، لا سيّما عند الاشتغال بذكر الرّكوع وإتمام الصّلاة جمعة ثمّ الإتيان بالظَّهر . واللَّه العالم بحقائق الأحكام .
مسألة : لو كان إدراك المأموم لركعة من صلاة الإمام مستلزما لوقوع بعض صلاته خارج الوقت ، إمّا من باب القول بمقالة المشهور أو ما يشابهه من التّقدير بالقدمين ، وإمّا من باب فرض شروع الإمام من أوّل الوقت وإدامتها إلى بقاء مقدار أربع ركعات من غروب الشّمس المختصّ بالعصر ، فهل يحكم بصحّة صلاته مطلقا ؟ أو يحكم بفسادها مطلقا ؟ أو يفصّل بين كون ركعة منه في الوقت فتصحّ ، وعدمه فلا تصحّ ؟ وجوه :
أمّا الوجه الأوّل : فلإطلاق ما دلّ على أنّ : من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة .
وفيه : أنّه ليس المقصود أنّ كلّ من أدرك ركعة من الجمعة الصّحيحة فقد أدرك الجمعة ولو مع ترك الرّكعة الثانية والاكتفاء بركعة واحدة ، أو الإخلال بجميع شرائط الرّكعة الثانية أو بعضها اختيارا ، أو إذا لم يقدر على التّحصيل ، لأنّ ذلك كلَّه خلاف الضّرورة ، وخلاف المنساق من الدّليل ، بل المقصود بيان عدم