شرح
وربما يؤيّد ذلك قوله في خبر آخر عنه أيضا : « ومن أدرك ركعة فليضف إليها أخرى يجهر فيها » وقد تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 43 .وهو أوضح في كونه بصدد بيان حكم الصّلاة بعد فرض دركها ، فيكون ملخّص مفاده على ذلك أنّه إن أدركت الرّكعة بأن سبقك الإمام بركعة فأضف إليها أخرى ، وإن لم تدركها مثل أن كان الإمام متشهّدا فليصلّ أربعا ، وحينئذ لا يكون في مقام تحديد الدّرك حتّى يؤخذ بمفهوم الذّيل .
وثانيا : على فرض كونه في مقام بيان حدّ درك الجمعة - عدم التّناسق بين الصّدر والذّيل دليل عرفا على سكوته عن حكم إدراك الإمام في أثناء الرّكعة الثّانية ، وأنّه بصدد بيان حكم ما قبل الرّكوع وحكم ما بعد التشهّد .
وثالثا : - على فرض كونه في مقام بيان المفهوم - يقع التّعارض بين الصّدر والذّيل من حيث المفهوم . فتأمّل .
ورابعا : - على فرض التّحديد وعدم التّعارض - يمكن أن يكون الملاك هو الذّيل ويكون بصدد تحديد ما يدرك به فضيلة الجماعة من دون الاكتفاء بها وهو يكون قبل التّشهّد .
وأمّا بالنّسبة إلى ما دلّ على إدراك الجمعة بإدراك الرّكعة ، وإدراك الرّكعة بإدراك الرّكوع ، فلأنّ ما يدلّ على الثّاني ليس إلَّا مطلقا يشمل الجمعة فيقيّد بمثل الصّحيح الظَّاهر في ما ذكر الوارد في خصوص الجمعة ، فيقال : إنّ الجمعة وإن كانت مشتركة مع سائر الصّلوات المأتيّ بها جماعة في أنّ إدراكها يحصل بإدراك ركعة منها إلَّا أنّ إدراك الرّكعة في خصوص الجمعة ليس إلَّا بإدراك الإمام قبل الرّكوع ، ولا بعد في ذلك أصلا .
وعلى فرض التّعارض يرجع إلى ما دلّ على اشتراط صحّة الجمعة بالجماعة الظَّاهر في أنّ الشّرط المذكور لا بدّ من مراعاته من أوّل الصّلاة إلى آخرها ، خرجنا