تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
كفاية الشّكّ في الاستصحاب بالعنوان الَّذي يكون موردا للأثر ولو كان معلوما بعنوان آخر . ثانيهما : أنّ حكومة أحد الاستصحابين على الآخر لا تتوقّف على كون المستصحب في أحدهما الموضوع وفي الآخر الحكم ، كما هو المشهور في الألسنة ، بل الملاك رفع الشكّ بواسطة أحد الاستصحابين من دون العكس . والمقصود في المقام هو الإشارة ، وتمام الكلام في الأصول . وهو الموفّق المأمول . فرع هل يجوز للمأموم التّأخير عن الصّلاة عمدا إلى أن يدرك ركعة منها من جهة أنّه
هامش
ويدلّ على التقدّم المذكور الصحيح الأوّل لزرارة ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 174 ح 1 من باب 1 من أبواب نواقض الوضوء . في باب الاستصحاب بل الثّاني ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1006 ح 2 من باب 7 من أبواب النجاسات . له أيضا من جهة أنّه لو بني على التّعارض لكان استصحاب عدم وقوع الصّلاة حال الطَّهارة معارضا لاستصحاب الطَّهارة الحدثيّة أو الخبثيّة . فتأمّل . وأمّا توجيه البطلان كما في مصباح الفقيه ( 3 ) ( 3 ) ج 2 ص 435 في صلاة الجمعة . بالإيراد على الاستصحاب المذكور بعدم إثباته عنوان الدّرك واللَّحوق كما في الرّوايات . ففيه : أوّلا : أنّ الدّرك واللَّحوق إن كان من الإضافات الخارجيّة كالتّقارن والتقدّم فلا بدّ أن يكون مدركا ، وإن كان من الاعتباريّات النّفس الأمريّة كالإمكان والامتناع ، فلا بدّ أن يكون مفهوما - غير ما في الخارج - مدركا في الذّهن ، وليس كذلك بالوجدان ، وإن كان من الأمور المجعولة فلا إشكال في إثباته بالأصل . وثانيا : انّ مفاد غير واحد من الرّوايات ، أنّ الملاك هو ركوع المأموم قبل أن يرفع الإمام رأسه ، ففي صحيح الحلبيّ « إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة . » ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 441 ح 2 من باب 45 من أبواب صلاة الجمعة . والدّرك الَّذي في الصّدر هو حضور الصّلاة في حال ركوع الإمام الَّذي لا دخل له في الحكم قطعا .