شرح
3 - كفاية إدراك الرّكوع في صحّة الجماعة الشّامل بإطلاقه لصلاة الجمعة ، مثل ما نقل عن الفقيه بإسناده عن زيد الشّحّام : أنّه « سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل انتهى في الإمام وهو راكع ، قال [ عليه السّلام ] : إذا كبّر وأقام صلبه ثمّ ركع فقد أدرك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 442 ح 3 من باب 45 من أبواب صلاة الجماعةوغيره كخبر معاوية ابن ميسرة المرويّ عنه صحيحا ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 442 ح 4 من باب 45 من أبواب صلاة الجماعة، ولا يبعد اعتباره من جهة معاوية أيضا .
ويمكن الاستدلال لما نسب إلى المفيد والشّيخ والقاضي بما تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 42 و 43 .من صحيح الحلبيّ والحسن أو الصّحيح المرويّ عن المشايخ الثلاثة ، ولا ريب في ظهور قوله عليه السّلام « قبل أن يركع » في ما ذكروه ، وحمله على ما قبل تماميّة الرّكوع خلاف الظَّاهر جدّا ، كظهور قوله عليه السّلام : « وإن أنت أدركته بعد ما ركع » في ما ذكروه أيضا ، إذ فرق واضح بين قولنا « بعد ركوعه » و « بعد ما ركع » والسرّ في ذلك أنّه ليس مفاد فعل الماضي إلَّا تحقّق الفعل ، وليس عنوان المضيّ مأخوذا فيه ، وتحقّق الفعل الممتدّ لا يلازم المضيّ . والحاصل : أنّ ظهور الصّحيح صدرا وذيلا في ما ذكروه غير قابل للإنكار .
وأمّا معارضته بأدلَّة المشهور فيمكن الجواب عنها : أمّا بالنّسبة إلى صحيح العرزميّ المتقدّم ( 4 )( 4 ) في ص 43 .فلما أشير إليه في طيّ الاستدلال .
وملخّص الجواب عنه :
أوّلا : أنّه يمكن أن لا يكون الصّحيح في مقام بيان حدّ درك الجمعة ، بل في مقام بيان كيفيّة الصّلاة في فرض درك الرّكعة وفي فرض عدمه ، وأنّه يضمّ ركعة أخرى يجهر بها في الصّورة الأولى ، ويصلَّي أربعا في الصّورة الثّالثة .