تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
بعنوان آخر ، ولا يقتضي ذلك كون المستصحب هو مجموع عدم الرّكوع المضاف إلى زمان بقاء الإمام في الرّكوع ، بل المستصحب هو عدم الرّكوع . والزّمان المشار إليه إنّما هو ظرف بالنسبة إليه ، وعروض الشّكّ للمستصحب إنّما يكون بهذا العنوان الَّذي يكون موردا للأثر ، وبعد التّعارض يرجع إلى استصحاب عدم تحقّق الرّكوع المتّصف بكونه حين ركوع الإمام ، بنحو يكون المستصحب هو عدم المقيّد لا عدم الرّكوع في الظَّرف المخصوص . ولولا التّعارض المذكور لكان استصحاب بقاء الإمام في الرّكوع - حين ركوع المأموم - حاكما على استصحاب عدم الرّكوع المتّصف بكونه في حال ركوع الإمام ، لكون أصالة بقاء الإمام في الركوع بضمّ قيام الوجدان بتحقّق ركوعه يثبت الموضوع ، وهو الرّكوع بقصد الايتمام عند بقاء الإمام في الرّكوع ، فيرفع الشّكّ في حصول المقيّد وعدمه بالحكم بحصوله ، بخلاف العكس ، فإنّ استصحاب عدم المقيّد بما هو مقيّد لا يثبت عدم ذات المقيّد عند فرض وجود القيد ، وإن كان يستلزمه عقلا مع فرض وجوده . فتأمّل فإنّه لا يخلو عن الدقّة ( 1 ) . ومخالفة ذلك للمشهور بين الأصوليّين في أمرين . أحدهما : التّعارض ، ولو كان أحد الحادثين معلوم التّاريخ ، والوجه في ذلك
هامش
( 1 ) وفيه : أنّ استصحاب بقاء الشرط حين وجود المشروط ، كما يكون حاكما على استصحاب عدم تحقّق المشروط بعنوانه ، يكون حاكما على استصحاب عدم تحقّق ذات المشروط في ظرف وجود الشرط وذلك لأنّ الاستصحاب في جانب الشرط يرفع الشكّ عن المشروط ، فإنّ وجود المشروط محرز بالوجدان ، ووجود الشرط بالأصل ، فهو موجود حين وجود الشرط ، بخلاف استصحاب عدم المشروط حين وجود الشرط ، فإنّه لا يثبت من حيث الشرط إلَّا كونه موجودا حين عدم المشروط ، ولا يترتّب على ذلك أثر ، إذ الأثر مترتّب على وجود الشرط حين وجود المشروط فيحكم بصحّة المشروط ، وعلى عدمه حين وجود المشروط فيحكم ببطلان المشروط . نعم يترتّب عقلا على عدم وجود المشروط حين وجود الشرط مع فرض العلم بوجود المشروط في الجملة ، أنّه وجد في ظرف عدم شرطه ، وهو غير ثابت بالاستصحاب .