تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
إن قلت : ليست دلالته على المقصود إلَّا بالمفهوم وهو معارض . أوّلا : بمفهوم الصّدر : « إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى » فإنّ مفهومه أنّه إذا كان سبق الإمام أكثر من ركعة واحدة فلا يكتفى بضمّ ركعة أخرى ، ومقتضى ذلك عدم الاكتفاء بهما إذا أدرك الإمام راكعا . وثانيا : لا يكون الذّيل بصدد التحديد وبيان المفهوم وإلَّا لاقتضى الاكتفاء بإدراك الإمام في إحدى السّجدتين فالتقيّد بالتشهّد ليس إلَّا لبيان أنّ الَّذي يكون بصدد بيانه حكم ما قبل الرّكعة وما بعدها ولا يكون بصدد بيان حكم إدراك الإمام في أثناء الرّكعة . قلت : يمكن أن يقال : إنّ الخبر الشريف ليس بصدد حدّ الإدراك ، بل بصدد بيان ما يترتّب على الإدراك وعدمه ، وأنّه يضمّ في الصّورة الأولى ركعة يجهر بها وفي الصّورة الثّانية يكون تكليفه الإتيان بالأربع . فالاستدلال به من جهة جعل التشهّد مثالا لمن لم يدرك ، لا من جهة كونه في مقام التحديد . وليس له نكتة إلَّا كونه أوّل مالا يمكن معه الإدراك فإنّه - كما ذكروه في الجماعة - يمكن إدراك الجماعة في السجود أيضا ، وحينئذ لا يكون تكليفه الأربع ، بل هو بزيادة السّجدتين . فتأمّل فإنّه لا يخلو عن غموض . 2 - المستفيضة الدالَّة على أنّ : من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة ، المنقول عن البقباق وأبي بصير بطرق مختلفة وقد تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 42 .بضمّ ما دلّ على إدراك الرّكعة بإدراك الإمام راكعا كصحيح سليمان بن خالد المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 44 .وصحيح الحلبيّ وفيه : « إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبرت وركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الرّكعة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 441 ح 2 من باب 45 من أبواب صلاة الجماعة .وغير ذلك .