شرح
الخطبتين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 42 ح 7 من باب 26 من أبواب صلاة الجمعة .. وذلك لصراحة الرّوايات المتقدّمة في إدراك الجمعة بإدراك ركعة منها ، فالجمع العرفيّ بينهما إنّما هو بحمل الثّاني على نفى الكمال ، وأنّ من لا يدرك الخطبة قد حرم من فيض عظيم ، وجمعته بالنّسبة إلى مدرك الخطبتين من حيث الفضيلة والكمال بحكم المعدوم ، أو يحمل على التقيّة لموافقته لمذهب عمر وعطاء وطاوس ومجاهد على ما في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 147 و 148 .، أو يقال : إنّ المقصود : الإرشاد إلى عدم لزوم الحضور لجمعتهم حينئذ من جهة موافقة تركه لفتوى غير واحد من فقهائهم ، أو يقال : إنّ ما يؤتى به من الجمعة بإدراك الرّكعة أو الرّكعتين لا يكون جمعة كاملة حقيقة ، بل هو بعض صلاة الجمعة ، والاكتفاء به من باب أنّ « الميسور لا يسقط بالمعسور » وسقوط الظَّهر بذلك غير الإتيان بصلاة الجمعة بجميع ماله من الأجزاء والشرائط .
ومن هنا يمكن أن يقال : إنّ مقتضى إطلاق وجوب الجمعة الَّتي هي مركَّبة من الخطبتين والرّكعتين لزوم درك الخطبتين وحصول العصيان بترك المبادرة عمدا ، كما هو الظاهر من الآية المباركة الدالَّة على وجوب السّعي بصرف النّداء ، واللَّوم على الاشتغال باللَّهو والتّجارة عن حضور خطبة الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله ( 3 )( 3 ) سورة الجمعة الآية 9 و 11 .. أو يقال : إنّ المقصود أنّ وجوب السّعي ليس على من لا يدرك الخطبة إذا صلَّى الغداة في أهله . فتأمّل . هذا .
مع أنّه على تقدير التّعارض يمكن أن يرجع إلى إطلاق بعض الرّوايات الواردة في مطلق الجماعة وأنّها تدرك بإدراك ركعة منها ، كمصحّح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « في الرّجل إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ثمّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه ، فقد أدرك