[ مسألة 6 : ] لو لم يحضر الخطبة في أوّل الصّلاة وأدرك مع الإمام ركعة ( 1 ) « شرائع الإسلام »
شرح
لاستصحاب كون الوقت الَّذي تقع الصّلاة فيه ، هو الوقت السّابق ، لا لاستصحاب بقاء الوقت ، لأنّه لا يثبت كون الوقت المقارن هو وقت الصّلاة .
وكذا يمكن التمسّك باستصحاب بقاء الوجوب في المسبوق به للحكم بالصّحّة ، من جهة أنّ الصحّة هو الموافقة للأمر ، وهي محرزة بالوجدان ، وكون الأمر باقيا يثبت بالأصل . فتأمّل .
ويمكن أيضا إجراء الاستصحابين في صورة عدم السّبق بالوجوب أيضا كمن بلغ أو طهر من الحيض بعد دخول الوقت ، أمّا استصحاب السّعة فواضح ، وأمّا الوجوب فلا مانع من التّعليقيّ منه .
وكذا يمكن إجرائهما في من لم يكن متمكَّنا أوّل الوقت وتمكَّن وشكّ في السّعة ، بل يجرى هنا استصحاب آخر وهو بقاء الإرادة اللبّيّة ، فيحكم بالصحّة للتطابق المحرز بالوجدان للإرادة اللبّيّة المحرزة بالأصل .
والظاهر أنّه لا فرق في استصحاب السّعة بين ما إذا لم يكن معلوما بعنوان الدّقائق ، أو كان معلوما بالعنوان المذكور لكن لم يعلم السّعة ، وذلك لكفاية الشكّ في الاستصحاب ببعض العناوين ، ولو كان معلوما بعنوان آخر .
وملخّص الكلام : هو الحكم بالصّحّة والوجوب في جميع الفروض ، لوجوه على سبيل منع الخلوّ :
1 - استصحاب بقاء الوقت .
2 - استصحاب كون الوقت الواقع فيه الصّلاة هو وقتها المضروب لها .
3 - استصحاب الوجوب .
4 - استصحاب الوجوب التعليقيّ .
5 - استصحاب بقاء الإرادة اللبّيّة ، فافهم وتأمّل .
( 1 ) قال قدّس سرّه في الجواهر [ في مقام تفسير العبارة ] : « قبل الشروع في