شرح
كما أنّه لا إشكال في الحكم بصحّته لو كان مسبوقا بعدم اجتماع الشرائط الشرعيّة . وهذا من غير فرق بين كون صحّة الظهر مترتّبة على عدم اجتماع شرائط الجمعة ، أو كانت مترتّبة على عدم التمكَّن من الجمعة الصحيحة في جميع وقتها ، أو كانت مترتّبة على عدم وجوب الجمعة تعيينا ، فإنّ مقتضى الاستصحاب عدم الشرائط وعدم التمكَّن وعدم وجوبها ، فلا موجب لإتعاب النّفس في تنقيح ذلك بالنّسبة إلى تلك الصّورة ، كما في مصباح الفقيه ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ج 2 ص 432 ، في صلاة الجمعة ..
وأمّا صورة السبق بعدم التمكَّن : ففي استصحابه والحكم بصحّة الظهر إشكال من وجوه :
1 - عدم معلوميّة صحّة الظَّهر في فرض القطع بعدم التمكَّن إلَّا مع انقضاء الوقت ، فإنّ مقتضى الدّليل أنّ تكليفه ذلك ، تمكَّن أم لم يتمكَّن ، فكيف بصورة الشكّ فيه . لكن يدفع ذلك بأنّ مقتضى ما ورد في المريض والكبير وفي حال المطر :
من السقوط ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 2 و 37 باب 1 وباب 23 من أبواب صلاة الجمعة .- الظَّاهر في سقوط ما هو ثابت من اشتراط الظَّهر بإتيانه على الكيفيّة الخاصّة المسمّاة بالجمعة ، لا سيّما مع عدم التنبيه على وجوب الصّبر وعدم الإتيان بالظَّهر إلى انقضاء وقت الجمعة - هو صحّة الظَّهر مع فرض عدم التمكَّن واقعا .
2 - ما تقدّم من أنّ استصحاب عدم التمكَّن لا يثبت عدم وجوب الجمعة ، فيجب السّعي إليها ، فكيف يحكم بصحّة الظَّهر . وفيه : أنّ وجوب السّعي من باب العلم بالإرادة اللبّيّة ، وأمّا الحكم بعدم البعث الفعليّ إلى الجمعة المترتّب صحّة الظَّهر عليه أو على عدم التمكَّن ، فلا إشكال في إثباته به .
3 - أنّه إن كانت صحّة الظَّهر مترتّبة على عدم التمكَّن ، فالأمر كما ذكر : من جريان الاستصحاب ، لأنّه بالنّسبة إليه شرط شرعيّ ، وأمّا إن فرض كونها مترتّبة