تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
لكن فيه : أنّ قوله عليه السّلام « فإن كان لهم من يخطب » إمّا أن يكون بصدد بيان اشتراط تبديل الظَّهر بصلاة الجمعة ، فالشرط يكون لهما إذ التبديل عبارة أخرى عن عدم وجوب الظهر ووجوب الجمعة ، وإمّا أن يكون في مقام ذكر ما هو الشرط لوجب الجمعة ، مع السّكوت عن وجوب الظَّهر وعدمه ، قال يدلّ على الاشتراط أصلا . وكيف كان فهو أجنبيّ عن بيان اشتراط وجوب الظَّهر بعدم وجوب الجمعة . المسألة الثّالثة : في بيان الاكتفاء بما أتى به من الظَّهر في حال الشكّ . لا إشكال في الاكتفاء به إذا تبيّن بعد ذلك عدم اجتماع شرائط الجمعة إذا كانت شرعيّة ، وكذا إذا تبيّن عدم التمكَّن الخارجيّ على إشكال فيه قد تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 38 .دفعه إذا أتى بقصد القربة . وكذا لا إشكال في عدم الاكتفاء إذا لم يكن في البين حكم ظاهريّ يحكم بصحّة الظهر من استصحاب عدم اجتماع الشرائط أو عدم التمكَّن وانكشف بعد ذلك اجتماعها كما هو واضح . إنّما الإشكال في صورة وجود حكم ظاهريّ حاكم بالصحّة ، ثمّ انكشف وجود شرائط الجمعة المقتضي للبطلان . وجه الإشكال هو الإشكال في جريان دليل « لا تعاد » من حيث احتمال انحصار مدلوله بصورة السّهو أو ما يماثله ، لكن قد عرفت أنّ الأرجح جريان « لا تعاد الصّلاة » بالنّسبة إلى ذلك . واللَّه العالم . المسألة الرّابعة : لو كان الشكّ في التمكَّن من جهة الشكّ في سعة الوقت في الأوّل أو في الآخر ، فلا يبعد الحكم بالوجوب لاستصحاب السّعة ، ولكونه من الشكّ في التمكَّن الذي هو مجرى للاشتغال بلا إشكال إذا فرض العلم بتحقّق الإرادة اللبّيّة . ولا يبعد الحكم بالصحّة أيضا إذا لم يعلم وقوعها خارج الوقت ، وذلك
صلاة الجمعة — صفحة 40 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري