تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
1 - أنّ في المخصّص اللبّيّ لا بدّ أن يرجع إلى عموم العامّ الدالّ على وجوب المبادرة . وفيه : أنّه لا فرق بين اللَّفظيّ واللبّيّ في عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة . 2 - أنّ العلم بالإرادة اللبّيّة ، على كلّ حال ، حجّة على البعث ، فلا يجرى الاستصحاب لوجود الدّليل . وفيه : أنّ ما هو المعلوم هو حكم العقل بالاشتغال في مورد الشكّ في القدرة ، وأمّا كونه من باب أماريّة الإرادة اللبّيّة فهو غير معلوم . 3 - أنّ ترتّب عدم الوجوب على عدم القدرة عقليّ . وفيه : أنّه لا يضرّ ذلك بإطلاق دليل الاستصحاب ، إذا كان الأثر شرعيّا . 4 - وهو العمدة في الإشكال ، أنّ ما هو الشرعيّ هو البعث ، وعدم البعث مع العلم بالإرادة اللبّيّة اللَّزوميّة لا أثر له ، فإنّ عدم البعث في فرض عدم القدرة واقعا معلوم ، وفي فرض القدرة واقعا غير مفيد - مع العلم بعدم الخلل في الإرادة اللبّيّة على تقدير القدرة - فالظاهر وجوب المبادرة وعدم الاتّكاء على الاستصحاب . المسألة الثّانية : في صحّة ما أتى به من الظَّهر في حال الشكّ في التمكَّن ، وعدمها : لا إشكال في الحكم بالبطلان ظاهرا في ما إذا كان الحال السّابق اجتماع الشرائط الشرعيّة ، فلو أتى به رجاء وانكشف عدم وجود الشرائط فالظَّاهر الصّحّة إن تمشّي منه قصد القربة ، والبطلان الواقعيّ إذا انكشف وجود الشرائط واقعا ، طبقا للظاهر ، وأمّا البطلان الظاهريّ فهو على التقديرين . وكذا إذا كان مسبوقا بالتمكَّن وشكّ في بقائه مع القطع باجتماع الشرائط الشرعيّة من غير فرق بين كون التمكَّن من الجمعة بنفسه موضوعا لبطلان الظهر ، أو كان ذلك من باب وجوب الجمعة وكان وجوبها تعيينا موجبا لبطلانه ، كما لا يخفى .