[ مسألة 5 : ] لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع للخطبة وركعتين خفيفتين وجبت الجمعة ( 1 ) وإن تيقّن أو غلب على ظنّه أنّ الوقت لا يتّسع لذلك فقد فاتت الجمعة ( 2 ) ويصلَّي ظهرا ( 3 ) « شرائع الإسلام » .
شرح
« لا تعاد » كما تقدّم . فتأمّل .
( 1 ) غير خفيّ أنّه واضح التصوير ، بناء على مبنى القوم من امتداد الوقت إلى أمد خاصّ ، وأمّا بناء على أنّه يشترط في صحّة الجمعة الشروع فيها بعد الزّوال فورا - من دون اشتراط آخره بأمد مخصوص - فهو غير متصوّر بالنّسبة إلى اتّساع الوقت من حيث هو ، نعم هو متصوّر بالنّسبة إلى آخره ، إذا لم يتمكَّن من الامتداد على النّحو المتعارف ، لخوف أو تقيّة أو غير ذلك . وعلى أيّ حال فالحكم واضح ، للتمكَّن من الواجب ، فلا وجه لعدم وجوبه .
( 2 ) الحكم واضح بالنّسبة إلى صورة اليقين ، وكذا الظنّ الاطمئنانيّ الَّذي هو بمنزلة العلم عرفا ، بناء على ما تقدّم منّا : من عدم جريان « من أدرك ركعة » في المقام ، فإنّه لا بدّ أن يكون الفرض في تلك المسألة ما إذا تلبّس بها أوّل الزّوال وتيقّن عدم الوفاء ، لا بناء على ما تقدّم من جهة الوقت أو من جهات أخر توجب عدم التمكَّن من إدامة صلاة الجمعة ، فلا بدّ في الفرض المذكور من الانتقال إلى الظهر .
( 3 ) ولكن يشكل ما في المتن كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) ج 11 ص 145 .على مبنى القوم - بأن يكون لآخره أمد خاصّ من صيرورة ظلّ كلّ شيء مثله أو مثل ذلك كالقدمين أو الإتيان بالجمعة المتعارفة ، أو السّاعة النجوميّة - بأمرين :
أحدهما : أنّه قد تقدّم منهم في المسألة الأولى : « انّ من تلبّس بالجمعة ولو بتكبيرة يتمّها جمعة » ومقتضى ذلك أنّه لو كان الوقت متّسعا لتكبيرة من الجمعة أتى بها ، ولا ينتقل تكليفه إلى أربع ركعات .