[ مسألة 4 : ] لو لم يكن شرائط الجمعة مجتمعة لكن يرجو اجتماعها يجوز له تعجيل الظهر ( 1 ) ( 1 ) . ويجتزأ به لو لم تتمّ الشرائط ( 2 )
شرح
ضمن الفرد الكامل ، وأنّ الفرد الكامل اللزوميّ هو الإتيان بكيفية صلاة الجمعة .
ولو شكّ في ذلك فمقتضى إطلاق الأمر بالأربع - في فرض ترك الرّكعتين مع الخطبة - هو الوجوب والحصّة ، فالظَّهر والجمعة مأمور بهما في آن واحد ، على نحو التعيّن ، من دون الأمر بالجمع ، كما هو معهود في مسألة الترتّب ، ومقتضى ذلك صحّة الظَّهر المأتيّ به أربعا في ظرف ترك الجمعة عصيانا أو نسيانا ، إلَّا أنّ الاحتياط لا يترك بإعادة الظهر في المفروض ، لعدم الاحتمال المذكور في كلام الأصحاب رضوان اللَّه عليهم وعلينا .
لكنّ الإنصاف : أنّ الإرشاد إلى الفرد الكامل خلاف الظاَّهر جدّا ، بل الظَّاهر في الأوامر الإرشاديّة - في الماهيّات الشرعيّة - هو دخالة متعلَّق الأمر في ماهيّة المركَّب لا في كماله ، كيف ولازم ذلك الحمل على الكمال وتعدّد المطلوب في جميع الأوامر الراجعة إلى المركَّبات ، والحمل على النّقص مع حفظ أصل الماهيّة في جميع النواهي ، ومقتضى ذلك لزوم فقه جديد . ومع التّوجّه إلى ذلك يقطع بصحّة ما أفنوا به الأصحاب ، من البطلان ولزوم إعادة الظَّهر . واللَّه العالم .
( 1 ) إذ يؤتى به حينئذ رجاء ، فظهره واجد لقصد القربة ، والمفروض عدم اجتماع شروط الجمعة واقعا ، فهو أيضا واجد لشرطه الواقعيّ ، وهو عدم التمكَّن من الجمعة ، فلا وجه لعدم جواز التّعجيل ، خلافا لما عن المدارك ، فاختار عدم الجواز ، وعلَّله بأنّ الواجب بالأصل ، الجمعة . وإنّما يشرع فعل الظهر إذا علم عدم التمكَّن من الجمعة في الوقت ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 143 .. وفيه ما لا يخفى .
( 2 ) قد مرّ في التعليق المتقدّم ما هو الوجه للاجتزاء به ، وملخصه : كونه واجدا
هامش
( 1 ) هذه المسألة بتمامها متّخذة من الجواهر ج 11 ص 143 .