فإن أدركها ، وإلَّا أعاد الظَّهر « شرائع الإسلام » ( 1 )
شرح
التّذكرة والمنتهى وجامع المقاصد وظاهر المعتبر : الإجماع عليه ، وعن أبي حنفية وصاحبيه أنّه يسقط بذلك الجمعة ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 143 ..
أقول : الوجه فيما ذكره الأصحاب واضح ، إذ هو مقتضى إطلاق دليل وجوب الجمعة على نحو التعيين ، بعد اجتماع جميع شرائطه المعروفة ، كما هو المفروض .
( 1 ) بلا خلاف يعرف . والوجه في ذلك : أنّ الجمعة في الفرض واجب تعيينيّ ، وليس وجوبه في قبال الظَّهر ، بأن احتمل وجوب كلتا الصّلاتين متعيّنا ، بل مقتضى الدّليل أنّ صلاة الظَّهر في يوم الجمعة لا بدّ أن يؤتى بها كذلك ، وليس الوجوب المذكور تكليفيّا محضا - كما هو المعروف في المركَّبات - فيصير ملخّص الأمر بها كذلك ، إلَّا أنّه يشترط في صلاة الظَّهر في يوم الجمعة أن يؤتى بكيفيّة الجمعة ، ومقتضى ذلك عدم صحّة غير ذاك الفرد ، كما في الأمر بسائر الشّرائط والموانع .
والحاصل : أنّ دليله مركَّب من ثلاث مقدّمات :
1 - أنّ وجوب الجمعة تعيينيّ بالفرض .
2 - أنّ متعلَّق الوجوب هو إتيان الظَّهر في يوم الجمعة بالكيفيّة الخاصّة .
3 - أنّ الأمر المذكور إرشاد إلى اشتراط صحّة الطبيعة بأن يؤتى بها في الفرد الخاصّ ، ولا ريب أنّ نتيجة تلك المقدّمات بطلان صلاة الظَّهر حينئذ .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ المقدّمة الثّالثة قابلة للمناقشة ، لا من حيث منع ظهور الأمر في الإرشاد ، بل من حيث إمكان أن يقال : إنّه يمكن أن يكون إرشادا إلى أنّ الفرد المرشد إليه هو الكامل ، كما في الأوامر المتعلَّقة بالمركَّبات على وجه الاستحباب . غاية الأمر أنّ الفرق بينهما أنّ الكمال المرشد إليه في مقام فرض الوجوب ، لازم الاستيفاء ، فيكون محصّل الأمر أنّ الطَّبيعة لا بدّ أن يؤتى بها في