ولا يجتزء به إذا اجتمعت ( 1 )
شرح
لجميع شرائط الصحّة ، فلا وجه لعدم الاجتزاء به .
( 1 ) هذا ، بناء على ما تقدّم في المسألة السّابقة : من بطلان الظَّهر على تقدير التمكَّن من الجمعة ، وقد عرفت أنّه غير واضح .
ثمّ لا يخفى وضوح الفرع المذكور على مبنى القوم من امتداد الوقت ، بما تقدّم في المتن ، أو بغير ذلك : من القدمين أو السّاعة النّجوميّة ، وأمّا على مسلكنا - من فوت الجمعة بصرف عدم الشّروع فيها بعد الزّوال فورا - فيتصوّر حينئذ بالنّسبة إلى المأموم ، فإنّه ربما لا يعلم بأنّه يصير حاضرا بقدر ما يدرك الجمعة ولو بركعة ، أو يتمكَّن من المصير إلى الجمعة المنعقدة من أوّل الزّوال . فافهم .
فرع : لو علم باجتماع شرائط الجمعة ومع ذلك صلَّى الظَّهر ، وتمشّى منه قصد القربة ، إمّا من جهة تخيّل التّخيير ، وإمّا من جهة الجهل بوجوبها ، ثمّ انكشف عدم اجتماع الشرائط ، فالظاهر صحّة صلاته ، ووجهه واضح .
ولو انعكس الأمر بأن تخيّل عدم وجود الشرائط فصلَّى الظَّهر وبان وجودها ففيه وجهان : من بطلان الظَّهر ، لعدم وجود شرط صحّته - الَّذي هو عدم وجود شرائط الجمعة - ومن صحّته لجريان حديث « لا تعاد الصّلاة إلَّا من خمس » وليس الفساد من جهة الوقت حتّى يكون داخلا في المستثنى ، بل من جهة عدم شرط صحّته ، ومقتضى « لا تعاد الصّلاة » هو الصّحّة ، إذا كان الشّروع في الصّلاة غير مستند إلى الحكم المستفاد من حديث « لا تعاد » .
ومنه يظهر الكلام في فرع آخر وهو ما لو شكّ في اجتماع شرائط الجمعة ، وكان مقتضى الأصل عدمه ، فصلَّى الظَّهر ، فبان اجتماعها ، وهو الَّذي تعرّض له في الجواهر ، واختار عدم صحّة الظهر ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 143 .. وقد عرفت أنّ الأصحّ هو الصّحّة ، لحديث