تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
[ والجمعة والمنافقون ] ( 1 )
شرح
في يوم الجمعة ليس فيه الجهر ، فيمكن أن يكون المقصود من الأخبار المتقدّمة - استحباب الجهر في الجمعة في قبال الظَّهر فيها . قلت : يعارضه صريحا حسن الحلبيّ - قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القراءة في الجمعة إذا صلَّيت وحدي أربعا ، أجهر بالقراءة ؟ فقال [ عليه السّلام ] : نعم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 819 ح 3 من باب 73 من أبواب القراءة في الصّلاة .الحديث ، فحينئذ لا بدّ إمّا من حمل « لا يجهر إلَّا الإمام » على عدم الاستحباب بالخصوص ، أو عدم الوجوب إلَّا للإمام ، ولا يتعيّن الأوّل ، فيمكن أن يستحبّ الجهر مطلقا ، ولا يجب إلَّا على الإمام . فتحصّل : أنّ مقتضى الدّليل هو الوجوب ، ولم يتّضح عقد الإجماع على الاستحباب كما تقدّم . وهو العالم . ( 1 ) ذكروه في باب القراءة . قال قدّس سرّه في مفتاح الكرامة : « استحباب قراءة الجمعة والمنافقين في الجمعة وظهريها إجماعيّ ، كما في الانتصار والخلاف والغنية . وفي المهذّب البارع والمقتصر : أنّه الأظهر بين الأصحاب . وفي المختلف وتخليص التلخيص : أنّ المشهور استحبابهما فيها وفي ظهريها . ومعقد إجماع الغنية : أنّ الجمعة في الأولى والمنافقين في الثّانية . وفي الفقيه كما نقل عن المقنع والتقيّ : وجوب السّورتين في ظهر الجمعة للمختار . وقال جماعة : يلزمهم ذلك في الجمعة بالطَّريق الأولى . وعن المرتضى في الإصباح : إيجابهما في الجمعة » انتهى ملخّصا ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ج 2 ص 404 .أقول : قبل ذكر الأدلَّة ينبغي تقديم مقدّمة ، وهي أنّ إقامة صلاة الجمعة في عصر صدور أكثر الرّوايات الواردة في الباب ، وإن كانت متحقّقة في الجملة كما مرّ ، لكنّها لم تكن شائعة ، بل كانت نادرة خفيّة ، وأكثر الإماميّة إمّا لم يكونوا
صلاة الجمعة — صفحة 329 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري