شرح
كان يقرأ في الجمعة سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى ، وهَلْ أتاكَ حَديثُ الْغاشِيَةِ .
أقول : لا حجّة لهم ، لأنّه لعلّ قرائته صلَّى اللَّه عليه وآله كان قبل جعل الجمعة والمنافقين سنّة . فتأمّل .
وكيف كان ، فدلالة ما تقدّم على الوجوب غير قابل للإنكار . ويدلّ عليه أيضا غيره كخبر محمّد بن مسلم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 15 ح 7 من باب 6 من أبواب صلاة الجمعة .وخبر سماعة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 38 ح 2 من باب 25 من أبواب صلاة الجمعة .. لكنّه لا بدّ من رفع اليد عن ذلك بصحيح عليّ بن يقطين ، قال : « سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الرّجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّدا ، قال : لا بأس بذلك » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 817 ح 1 من باب 71 من أبواب القراءة في الصّلاة .. وقريب منه ما رواه محمّد بن سهل عن أبيه عنه عليه الصّلاة والسّلام ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 817 ح 4 من باب 71 من أبواب القراءة في الصّلاة .. والثّاني أيضا لا يخلو عن صلاحيّة الاعتماد ، من جهة عدم التوقّف إلَّا في محمّد بن سهل الرّاوي لكتاب أبيه . ونقل أحمد بن محمّد بن عيسى كتابه عنه دليل على الوثوق به أو على كتابه ، وعلى أيّ حال يصحّ الاستدلال به . وحيث إنّه ليس في مقام السؤال عن عمل نفسه - إذ لا يترك نفسه الجمعة متعمّدا ثم يسأل أمامة عن ذلك - بل هو حكم كلَّيّ ، فهو وارد في الجمعة بالخصوص ، أو هو القدر المتيقّن من مورد إطلاق لفظ الجمعة .
ويؤيّد الاستحباب بأمور :
الأوّل : الشهرة أو الإجماع على ذلك كما تقدّم .
الثّاني : حكمهم بعدم جواز العدول إليهما بعد تجاوز النّصف في الجملة .
الثالث : عدم تقوّم الجمعة في ابتداء الأمر بصورتها ، كما هو واضح من بعض