تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
وتوهّم أنّه حيث يكون في مقام توهّم الحظر فلا يدلّ على الوجوب ، بل لا يدلّ على الاستحباب ، لأنّه يكفي في عدم الحظر مشروعيّة الجهر ، مدفوع بأنّه فرق عرفا بين أن يقال : « أجهر بالقراءة » أو سئل سائل عن الجهر فقال : « أجهر بها » ، حيث إنّه يكون في مقام بيان حال فعل المكلَّف ابتداء ، وبين أن يكون الظَّاهر في الجعل الابتدائيّ ، والعبارة المنقولة من قبيل الثّاني ، فتكون ظاهرة في أنّ مشروعيّة القراءة فيها إنّما هي بنحو الجهار ، فلا يجزي غيرها . 2 - صحيح عمر بن يزيد أو معتبرة ( 1 )( 1 ) والترديد من باب الترديد بين السّابريّ والصّيقل ، وإن رجّح في تنقيح المقال - ج 2 ص 349 - وخاتمة المستدرك - ج 3 ص 638 - أنّ الرّبعيّ راو عن السّابريّ ، ويظهر من صاحب المدارك أيضا تصحيح خبر فيه « ربعيّ » عن عمر بن يزيد - تنقيح المقال ج 2 ص 349 . والظَّاهر أيضا كون الصّيقل معتمدا لرواية محمّد بن زياد الَّذي هو ابن أبي عمير بكتابه ، ورواية غير واحد من الأجلَّاء عنه ، مضافا إلى أنّ في الطَّريق مثل حمّاد .عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وفيه « قال [ عليه السّلام ] : ليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر بالقراءة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 819 ح 4 من باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة .. واحتمال كونه في مقام توهّم الحظر ضعيف ، بقرينة قوله عليه السّلام - فيما قبله - « إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلَّوا في جماعة وليلبس البرد والعمامة » - وما بعده - « ويقنت في الرّكعة الأولى منهما قبل الرّكوع » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 15 ح 5 من باب 6 من أبواب صلاة الجمعة .فإنّ كلّ ذلك ظاهر أو صريح في البعث ، فبعيد أن يكون قوله عليه السّلام : « ويجهر بالقراءة » في مقام رفع توهّم الحظر ، إلَّا أن يقال : إن كان صدوره من الإمام عليه السّلام « بالسّكون » حتّى يكون عطفا على « يقعد » فيكون في قوّة أن يقول عليه السّلام : « وليجهر بالقراءة » فهو صريح في البعث وهو حجّة على الوجوب ، وإن كان صدوره منه « بالرّفع » فتغيير الأسلوب قرينة على كونه في مقام توهّم الحظر ، وليس حجّة في البين على أحد الأمرين .