تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
3 - وهو العمدة - صحيح جميل قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ، فقال : يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظَّهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنّما يجهر إذا كانت خطبة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 820 ح 8 من باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة .ويقرب منه صحيح محمّد بن مسلم مضمرا ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 820 ح 9 من باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة .. ودلالته على الوجوب بعد مقدّمات واضحة : الأولى : استحباب الجهر بالقراءة في صلاة الظَّهر يوم الجمعة ، كما يدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال لنا : صلَّوا في السّفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة وأجهروا بالقراءة ، فقلت : إنّه ينكر علينا الجهر بها في السّفر ، فقال عليه السّلام : أجهروا بها » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 820 ح 6 من باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة .. فإنّ تكرار الأمر بالجهر خصوصا مع فرض كونه منكرا لدى العامّة كاد أن يكون صريحا في الاستحباب ، وليس المقصود من الأمر إثبات المشروعيّة ورفع البدعة ، إذ لم يكن الصّادق عليه السّلام بصدد القيام لرفع البدع ، فإنّه لم يكن منحصرا بالمورد المزبور ، مع أنّه أيضا أمر بذلك ، فهو مستحبّ أو واجب فيؤخذ بإطلاقه . الثّانية : أنّ الحمل على تأكَّد الاستحباب خلاف الظَّاهر في المورد ، فإنّه كيف يحمل النّفي أو النّهي على عدم تأكَّد الاستحباب . الثّالثة : انّ حمل الصّحيحين على التّقيّة - بقرينة كون الجهر في غير صلاة الجمعة منكرا ، وكون الحكم الواقعيّ هو استحباب الجهر في الظَّهر والجمعة بلا فرق بينهما - خلاف الظَّاهر جدّا . إذ يكفي في أدائها « ولا يجهر الإمام » بل وقوله : « يصنعون
صلاة الجمعة — صفحة 327 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري