تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
وهو المؤيّد أيضا ببعض ما ورد في صلاة الجمعة من أنّ الخطبتين بمنزلة الرّكعتين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 14 باب 6 وص 17 باب 8 من أبواب صلاة الجمعة .. فيعلم من ذلك أنّه لولا قيام الدّليل على صلاة الجمعة كان مقتضى إطلاق دليل وجوب صلاة الظَّهر أربع ركعات أن يصلَّى كذلك ، خرجنا عن الإطلاق المشار إليه بالنّسبة إلى من لم تفته الجمعة ، وأمّا من فاتته الجمعة فمقتضى إطلاق ما يدلّ على وجوب الإتيان بصلاة الظهر أربعا هو أن يصلَّى أربعا . وغير خفيّ على من لاحظ الأدلَّة أنّ المكلَّف به صلاة واحدة ، وأنّها إمّا أن يؤتى بها ركعتين مع الخطبتين ، وإمّا أن يؤتى بها أربعا ، فالمكلَّف به في يوم الجمعة هو الظَّهر الَّذي له فردان ، لكن يجب على المكلَّف ابتداء اختيار خصوص الرّكعتين ، وإذا لم يأت بها فمقتضى الدّليل هو الإتيان بالظهر أربعا ، فلم يفت صلاة ظهر الجمعة حتّى يشمله دليل وجوب قضاء ما فات ، وأمّا فوت الخصوصيّة الواجبة في مقام الإتيان بصلاة ظهر الجمعة فلا يمكن أن يكون مشمولا لدليل وجوب قضاء ما فات بعد الإتيان بصلاة الظَّهر . فهو كمن نذر أن يقنت في صلاة الغداة مثلا فصلَّاها من دون القنوت عمدا أو سهوا ، فإنّه لا يتمكَّن حينئذ من تدارك القنوت في صلاة الصّبح ، لعدم إمكان الإتيان بها ، لسقوط الأمر بها . أو نذر أن يأتي بصلاة الظَّهر في سائر الأيّام في أوّل الوقت جماعة فلم يأت بها كذلك نسيانا أو عصيانا . والحاصل : أنّه لا يجب الإتيان بصلاة الجمعة بعد مضيّ وقته وقبل الغروب بعنوان أنّه صلاة ظهر الجمعة ، لعدم فوت ظهر الجمعة بما دلّ على الإتيان بها بعد فوتها أربعا ، ولم يكن مأمورا به بعنوان مستقلّ في قبال ظهر الجمعة حتّى يؤتى بها مستقلا ، فليس في البين إلَّا أمر واحد ، فإن أتى به فهو ، وإلَّا قضاها أربعا ، كما هو واضح . هذا كلَّه ، مع إمكان أن يقال : إنّه لا إطلاق لما دلّ على أنّ : من فاتته فريضة أو