تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
من حيث إنّه لا يصحّ إلَّا منهم أو من جهة عدم صلاحيّة الانبعاث إلى الفروع فيهم مع فرض عدم إيمانهم بالأصول . وكما عن الكافي عن أبي اليسع قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أخبرني بدعائم الإسلام الَّتي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها - إلى أن قال - فقال عليه السّلام : شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، والإيمان بأنّ محمّدا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، والإقرار بما جاء به من عند اللَّه ، وحقّ في الأموال الزكاة ، والولاية الَّتي أمر اللَّه عزّ وجلّ بها . » ( 1 )( 1 ) الكافي الأصول ج 2 ص 19 كتاب الإيمان والكفر باب دعائم الإسلام ح 6 .. وما عنه عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : سمعته يسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال له : « جعلت فداك ، أخبرني عن الدّين الَّذي افترض اللَّه على العباد ، ما لا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره ما هو ؟ . فقال : شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّ محمّدا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة ، وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ، وصوم شهر رمضان . » ( 2 )( 2 ) الكافي ، الأصول ج 2 ص 22 كتاب الإيمان والكفر باب دعائم الإسلام ح 11 .. الثّاني : انّ في الأحكام ما يدرك العقل حسنها أو قبحها كوجوب ردّ الوديعة وحرمة أكل مال الغير . فالعقل لا يفرّق في ذلك بين الكافر والمؤمن . وفي معظم الأحكام التوصّليّة أو التعبّديّة يعلم أنّ الملاك فيها لا يكون متقوّما بالمسلم وأنّه يفوت من الكافر كما يفوت من المسلم . الثّالث : الإجماع المشار إليه في صدر المسألة . هذا شرح مقالة المشهور المنصور . وأمّا ما استدلّ به صاحب الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق ج 3 ص 39 .على عدم تكليفهم بها فأمور : الأوّل : صحيح زرارة قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أخبرني عن معرفة
صلاة الجمعة — صفحة 317 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري